تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

ذلك اللفظ على تعين الخبر وهو : ( ما أقسم به ) 1 ، وسد الجواب مسد الخبر ، وإن لم يتعين ، كأمانة الله وعهد الله ، ويمين الله ، جاز لك حذف الخبر وإثباته ، نحو ، أمانة الله ، ويمين الله وعهد الله لأفعلن ، والمراد بأمانة الله : ما فرض الله على الخلق من طاعته ، كأنها أمانة له تعالى عندهم ، يجب عليهم أن يؤدوها إليه تعالى سالمة ، قال تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة . . ) 2 الآية ، ومعنى يمين الله تعالى : ما حلف به تعالى من قوله : ( والشمس وضحاها ) 3 ، و : ( والليل ) 4 و : ( والضحى ) 5 ، ونحوها ، أو اليمين التي تكون بأسمائه تعالى نحو : والله ورب الكعبة ، والخالق ، ونحو ذلك ، والمعنى : يمين الله يميني ، ويجوز إثبات الخبر ، نحو : علي أمانة الله ، وعلي عهد الله ، وعلي يمين الله ، وكذا تقول : الكعبة أو المصحف لأفعلن ، أو : الكعبة يميني لأفعلن ، وقال الفراء : إن كان المبتدأ اسم معنى نحو : لعمرك وأيمن الله فجواب القسم : خبره ، ولا يحتاج إلى تقدير خبر آخر ، لأن : لعمرك : يمين ، ولأفعلن : يمين أيضا ، فهو هو ، وليس بشئ ، لأن العمر ، معناه البقاء فهو مقسم به ، و : لأفعلن ، مقسم عليه ، فكيف يكون هذا ذاك ، وكذا الكلام في : أمانة الله ، وأيمن الله ، ونحوه ، والمبتدأ المحذوف خبره ، إن اقترن بلام الابتداء ، نحو : لعمرك ولا يمن الله : وجب رفعه ، قال الجزولي : لم يسمع في لفظ ( الله ) إلا النصب أو الجر ، دون الرفع ، وجوز الأندلسي الرفع قياسا ، ،

هامش
( 1 ) يعني أن التقدير مثلا : أيمن الله هو ما أقسم به ، ( 2 ) الآية 72 سورة الأحزاب ، ( 3 ) أول سورة الشمس ، ( 4 ) أول سورة الليل ، ( 5 ) أول سورة الضحي