مقام المعظمة ، وهي عامل واحد ، فيكون التقدير : بعظمة الليل وقت عسعسته 1 ، فالعامل في المجرور والمنصوب شئ واحد ، واعلم أن القسم على ضربين : إما قسم السؤال ، وهو : نشدتك الله ، وعمرتك الله ، وعمرك الله ، وقعدك الله ، وبالله ، لتفعلن ، وقد يستعمل ( لعمرك ) في قسم السؤال ، فجواب قسم السؤال : أمر أو نهي ، أو استفهام كقوله : 794 - بدينك هل ضممت إليك ليلى * قبيل الصبح أو قبلت فاها 2 ويجاب بإلا ، ولما ، أيضا ، نحو : نشدتك بالله الا فعلت ، أو : لما فعلت ، وقد مضى في باب الاستثناء 3 ، وقوله : فعيدك ألا تسمعيني ملامة * ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا 4 - 85 أن فيه زائدة ، وربما قيل في قسم الطلب ، أيضا : لتفعلن ، ولنفعلن ، فيكون خبرا بمعنى الأمر ، قوله : ( ويتلقى القسم باللام ، وإن ، وحروف النفي ) ، معنى يتلقى : أي يستقبل ، والمعنى : يجاب القسم ، يقال : تلقاه بكذا واستقبله به ، أي أجابه به ، اعلم أن جواب القسم : إما اسمية أو فعلية ، والاسمية إما مثبتة ، أو منفية ، فالمثبتة تصدر بأن مشددة ، أو مخففة ، أو باللام ، وهذه اللام : لام الابتداء المفيدة للتأكيد ، لا فرق بينها وبين ( إن ) ، إلا من حيث العمل ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 308
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) المناسب للشرح أن يقول بعظمة الخنس
والكنس والليل وقت عسعسته ،
( 2 ) مما نسب إلى مجنون بني عامر : قيس بن الملوح ،
( 3 ) في الجزء الثاني ،
( 4 ) تقدم ذكره في باب المفعول المطلق في الجزء الأول