تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

وأما همزة الاستفهام ، فإما أن تكون للإنكار ، كقول الحجاج في الحسن البصري ، . رحمة الله : آلله ليقومن عبد من العبيد فيقولن كذا وكذا ، أو للاستفهام ، كما قال صلى الله عليه وسلم ، لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما قال هذا رأس أبي جهل : آلله الذي لا إله غيره ، فإذا دخلت همزة الاستفهام على ( الله ) ، فإما أن تبدل الثانية ألفا صريحة ، وهو الأكثر ، أو تسهل كما هو القياس في : آلرجل ، ونحوه 1 ، ولا تحذف للبس ، ولا تبقى للاستثقال ، وأما قطع همزة ( الله ) ، فهو في مكان مخصوص ، وذلك إذا كان قبله فاء ، قبلها همزة الاستفهام ، تقول لشخص ، هل بعت دارك فيقول ، نعم ، فتقول : أفألله لقد كان كذا ، ويجوز دخول الفاء من غير استفهام نحو : فألله لقد كان كذا ، وهمزة الاستفهام ليست عوضا من حرف القسم ههنا ، للفصل بينها وبين ( الله ) بفاء العطف ، وعند الأخفش : الفاء : في : أفألله ، زائدة ، ودليل كون هذه الثلاثة أبدالا ، معاقبتها لحرف القسم ، ولزوم الجر معها دون النصب ، مع أن النصب بلا عوض أكثر ، كما تقدم ، واعلم أن الجملتين ، أعني القسم والجواب ، كالشرط والجزاء ، صارتا بقرينة القسم كجملة واحدة ، فإن كانت القسمية اسمية ، فإما أن يتعين الاسم الذي جعلته مبتدأ للقسم ، كأيمن الله ، ولعمرك ، أو ، لا ، فإن تعين وجب حذف الخبر ، كما مر في باب المبتدأ ، لدلالة ،

هامش
( 1 ) ورد الوجهان المذكوران في قراءتين قرئ بهما قوله تعالى : قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ، يونس - الآية 56
شرح الرضي على الكافية — صفحة 304 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر