تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وقد يقال : هيم الله بقلب الهمزة هاء مفتوحة ، وقد تحذف الياء مع النون ، فيقال : أم الله بفتح الهمزة وكسرها ، وكل ما قصر من أيمن لا يستعمل إلا مع لفظة ( الله ) ، ولا يستعمل مع الكعبة ، كما استعمل أيمن ، معها ، وقد يقال : أم الله ، وم الله ، بضم الميم وكسرها مقصورتين من ( من ) و ( من ) على ما قال سيبويه ، وقيل : هما مقصورتان من أيمن ، ففي كسر الميم ، إذن ، إشكال ، وقيل : المكسورة مقصورة من يمين ، وقيل : هما بدلان من الواو ، كالتاء ، لكون الميم والواو شفهيتين فاختصا بلفظ الله كالتاء ، وفيه نظر ، لأن الكلمة التي على حرف ، لم تجئ في كلامهم مضمومة ، وإذا حذف حرف القسم الأصلي ، أعني الباء ، فإن لم يبدل منها ، فالمختار النصب بفعل القسم ، ويختص لفظ ( الله ) بجواز الجر مع حذف الجار بلا عوض ، والكوفيون يجوزون الجر في كل ما حذف منه الجار من المقسم به وإن كان بلا عوض ، والكوفيون يجوزون الجر في كل ما حذف منه الجار من المقسم وبه وإن كان بلا عوض ، نحو : الكعبة لأفعلن ، و : المصحف لآتين ، ويختص لفظ ( الله ) بتعويض ( ها ) ، أو همزة الاستفهام من الجار ، وكذا يعوض من الجار فيها : قطع همزة ( الله ) في الدرج ، فكأنها حذفت للدرج ثم ردت عوضا من الحرف ، وجار الله 1 ، جعل هذه الأحرف بدلا من الواو ، ولعل ذلك لاختصاصها بلفظة ( الله ) كالتاء ، فإذا جئت بهاء التنبيه بدلا ، فلا بد أن تجئ بلفظ ( ذا ) بعد المقسم به نحو : لا ، ها الله ذا ، وإي ها الله ذا ، وقوله : تعلمن ها لعمر الله ذا قسما * فاقصد بذرعك وانظر أين تنسلك 2 - والظاهر أن حرف التنبيه من تمام اسم الإشارة ، كما يأتي في حروف التنبيه ، قدم على لفظ المقسم به عند حذف الحرف ، ليكون عوضا منه ،
هامش
( 1 ) أي الزمخشري وقوله هذا في المفصل الذي شرحه ابن يعيش ، في ج 8 ص 32 ، ( 2 ) من شعر زهير بن أبي سلمى وتقدم في باب اسم الإشارة آخر الجزء الثاني ،