تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

وإذا دخلت ( ها ) على ( الله ) ففيه أربعة أوجه ، أكثرها إثبات ألف ( ها ) وحذف همزة الوصل من ( الله ) فيلتقي ساكنان : ألف ( ها ) واللام الأولى من ( الله ) ، وكان القياس حذف الألف لأن مثل ذلك إنما يغتفر في كلمة واحدة ، كالضالين ، أما في كلمتين ، فالواجب الحذف نحو : ذا الله ، وما الله ، إلا أنه لم يحذف ، في الأغلب ، ههنا ، ليكون كالتنبيه على كون ألف ( ها ) من تمام ( ذا ) ، فإن : ها الله ذا ، بحذف ألف ( ها ) ، ربما يوهم أن الهاء عوض عن همزة ( الله ) ، كهرقت ، في أرقت ، وهياك في إياك ، والثانية ، وهي المتوسطة في القلة والكثرة ، ها الله ذا ، بحذف ألف ( ها ) ، للساكنين ، كما في : ذالله ، وما الله ، ولكونها حرفا ، كلا وما وذا ، والثالثة وهي دون الثانية في الكثرة : إثبات ألف ( ها ) وقطع همزة ( الله ) مع كونها في الدرج ، تنبيها على أن حق ( ها ) ، أن يكون مع ( ذا ) بعد ( الله ) ، فكأن الهمزة لم تقع في الدرج ، والرابعة حكاها أبو علي ، وهي أقل الجميع : هأللة ، بحذف همزة الوصل وفتح ألف ( ها ) للساكنين بعد قلبها همزة ، كما في : الضالين ودأبه ، قال الخليل 1 : ذا من جملة جواب القسم ، وهو خبر مبتدأ محذوف ، أي : الأمر ذا ، أو فاعل ، أي : ليكونن ذا ، أو لا يكون ذا ، والجواب الذي يأتي بعده نفيا أو إثباتا ، نحو : ها الله ذا لأفعلن ، أو : لا أفعل : بدل من الأول ، ولا يقاس عليه ، فلا يقال : ها الله أخوك ، أي لأنا أخوك ونحوه ، وقال الأخفش : ذا ، من تمام القسم ، إما صفة لله ، أي : الله الحاضر الناظر ، أو مبتدأ محذوف الخبر ، أي : ذا قسمي ، فبعد هذا إما أن يجئ الجواب ، أو يحذف مع القرينة ، ،

هامش
( 1 ) نقله عنه سيبويه في الكتاب ، ج 2 ص 145