تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وفيه نظر ، لأن ( أيمن ) كما يجئ ، مختص بالله أو بالكعبة ، و ( من ) مختصة بلفظ ( ربي ) ، ولا منع أن يقال : تغير حكمه عند اختصاره ، ويمكن أن يستدل ببنائه على أنه ليس محذوفا من ( أيمن ) المعرب ، لأن اختصار المعرب ورده إلى حرفين ، لا يوجب البناء ، كما في : ودم ، والأولى أن يقال إن ما روي من قولهم : من الله ، مضموم الميم والنون ، اتبع الميم النون وإن كانت فتحتها عارضة للساكنين ، طلبا للتخفيف ، فعلى هذا ، ( من ) الجارة تختص في القسم بربي ، أو بالله ، وقيل : بل الثلاثة ، أي مضموم الميم والنون ومكسورها ومفتوحهما مع لفظة ( الله ) مقصورة من أيمن ، أما اختصار : من الله بضمتين ، فظاهر ، وأما المكسورتهما والمفتوحتهما فلا أرى لكونهما مقصورتين منه وجها ، لأن ( أيمن ) ، عندهم واجب الرفع سماعا ، كما يجئ والقصر لا يوجب البناء ، فمن أين جاء كسر النون وفتحها ، بلى ، لوجاء أيمن الله على ثلاثة أوجه ، أي بالرفع والنصب والجر ، كما جاء يمين الله رفعا ونصبا عند الجميع ، وجرا ، أيضا عند الكوفيين ، جاز أن يقال : أتبع الميم النون فتحا وكسرا ، ويجوز أن يكون : من الله بفتحتين ، مقصورا من : يمين الله باتباع الميم للنون بعد القصر ، ولا يجوز أن يكون : من الله بكسرتين مقصورا من يمين الله باتباع النون للميم ، لأن حركة الأعراب لا تزال لأجل الاتباع ، وأما : أيم الله بفتح الهمزة وكسرها مع ضم الميم ، فمقصوران من : أيمن الله ، بفتح الهمزة وكسرها ،