تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

لا يتقدم عليه ناسخ ، ولزم الصدر ، قوله : ( محذوف غالبا ) ، إذا كان الكلام الذي ، رب جواب عنه ، مصرحا به نحو : ما لقيت رجلا ، لم يمتنع حذف نعت مجرور رب ، لدلالة القرينة عليه ، وكذا إذا كانت القرينة غير ذلك ، كما في قوله : وأسرى من معشر أقيال 1 ، أي : أسرتهم ، وإن لم تكن هناك قرينة ، وجب وصف مجرور ( رب ) بما يفيد معنى الكلام التام ، كما ذكرنا في : أقل رجل يقول ذلك ، ووصفه ، إما فعلية ، نحو : رب رجل كريم لقيته ، أو : جار ومجرور أو طرف ، نحو : رب رجل في الدار ، أو ، أمامك ، أو اسمية نحو : يا رب هيجا هي خبر من دعه 2 - 781 أو صفة مشتقة ، نحو قوله صلى الله عليه وسلم : ( رب نفس طاعمة ناعمة ) الخبر بتمامه 3 ، وليس شئ من هذه الأشياء عاملا في ( رب ) بل هو وصف لمجرورها ، كما ذكرنا ، وتسميته بجواب ( رب ) : بعيد ، ويجوز أن يعطف قياسا على المجرور برب ، وبكم ، وعلى النكرة المجرورة بكل ، وأي : اسم مضاف إلى ضميرها ، لكون ذلك الضمير نكرة ، كما مر في باب المعارف ، نحو : رب شاة وسخلتها ، وكم ناقة وفصيلها ، وكل رجل وأخيه ، وأي رجل وغلامه ، وقال الجزولي 5 : هذا المعطوف معرفة ، لكنه جاز ذلك لأنه يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع ، ولو كان كما قال ، لجاز رب غلام والسيد ، ،

هامش
( 1 ) الشاهد المتقدم من قصيدة الأعشى ، ( 2 ) الرجز الذي تقدم أنه من شعر لبيد بن ربيعة ، ( 3 ) إشارة إلى الحديث المتقدم قريبا ، ( 4 ) في الجزء الثالث من هذا الشرح ، ( 5 ) تقدم ذكره كثيرا