هرقته ، ولا يتوقف على شئ آخر ، والرفد : القدح الضخم ، يقال : هريق رفده ، إذا مات ، وهو كناية كقولهم : صفر وطابه ، والمقدرة كما في قوله : وأسري من معشر أقيال ، أي : أسري من معشر ، حصلت لي . وأما نعت مجرور ( أقل ) ، ففعلية أو طرفية ، كما اخترنا في باب الاستثناء ، واستشهد الأخفش على اسمية ( رب ) بقوله : 783 - إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن * عارا عليك ورب قتل عار 1 وقال : رب مبتدأ ، وعار خبره ، والأولى أن يكون ( عار ) خبر مبتدأ محذوف والجملة نعت مجرور رب ، كقوله : يا رب هيجا هي خير من دعه ، قوله : ( لها صدر الكلام ) ، لما ذكرنا ، قوله : ( مختصة بنكرة ) ، كما أن ( كم ) مختصة بالنكرات ، وإنما وجب دخولها على النكرة ، لأن النكرة محتملة للقلة والكثرة ، نحو : جاءني رجل ، وما جاءني رجل ، فلو لم تحتملها لم تستعمل فيهما ، والمعرفة إما دالة على القلة فقط ، كالمفرد والمثني المعرفين ، وإما دالة على الكثرة دون القلة كالجمع المعرف ، ورب ، وكم ، علامتان للقلة والكثرة ، وإنما يحتاج إلى العلامة في المحتمل ، حتى يصير بها نصا ، قوله : ( موصوفة على الأصح ) ، هذا مذهب أبي علي وابن السراج ، ومن تبعهما ، وقيل : لا يجب ذلك ، والأولى : الوجوب ، لأن ( رب ) مبتدأ على ما اخترنا ، لا خبر له ، لإفادة صفة مجروره معنى الجملة ، كما في : أقل رجل يقول ذلك على ما اخترنا ، وقولهم : خطيئة يوم لا ا ء صيد فيه ، ولا يوصف ( رب ) فلا يقال : رب رجل كريم بالرفع ، كما لا يوصف ( أقل ) ، لكون ( رب ) كحروف النفي فإن التقليل عندهم كالنفي ، فلهذا ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 292
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٩٢
هامش
( 1 ) من أبيات في رثاء يزيد بن المهلب بن أبي
صفرة قالها بن كعب الذي اشتهر بثابت قطنة لأنه أصيب
بسهم في إحدى عينيه وذهب إلى الحرب ، وكان فارسا ، فحشى في
عينه قطنة ، فاشتهر بذلك وقبل فيه
شعر