تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
و ( رب ) المكفوفة ، لا تدخل إلا على الفعل ، كما قال سيبويه 1 ، وقوله : 785 - ربما الجامل المؤبل فيهم * وعناجيج بينهن المهار 2 شاذ عنده ، ومثله قياس عند الجزولي ، فيجيز : ربما زيد قائم ، والتزم ابن السراج وأبو علي في الإيضاح : كون الفعل ماضيا ، لأن وضع ( رب ) ، للتقليل في الماضي ، كما ذكرنا ، والعذر عندهما في نحو قوله : ( ربما يود الذين ) 3 ، أن مثل هذا المستقبل ، أي الأمور الأخروية : غالب عليها في القرآن ذكرها بلفظ الماضي ، نحو : ( وسيق الذين ) 4 و : ( ونادى أصحاب الجنة ) 5 ، . وقال الربعي 6 : أصله : ربما كان يود ، فحذف ( كان ) لكثرة استعماله مع ( ربما ) ، والأول أحسن ، وقال : 786 - قتلنا ونال القتل منا وربما * يكون على القوم الكرام لنا الظفر 7 أي : ربما كان ، مثل قوله : 787 - وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخا دم وذبائح 8
هامش
( 1 ) انظر سيبويه ج 1 ص 459 ، ( 2 ) العناجيج جمع عنجوج ، وهي الخيل الطويلة الأعناق ، والمهار جمع مهر ، أما الجامل فهو اسم جمع جمل ، والمؤبل الذي يتخذ للاقتناء ، والبيت لأبي دؤاد الأيادي من أبيات يتحدث فيها عن قومه وما كانوا عليه ، ختمها بقوله : ذاك دهر مضى فهل لدهور * كن في سالف الزمان انكرار انكرار أي رجوع ، ( 3 ) الآية الثانية في سورة الحجر ، ( 4 ) صدر كل من الآيتين 71 ، 73 في سورة الزمر ، ( 5 ) أول الآية 44 سورة الأعراف ، ( 6 ) ممن تكرر ذكرهم في هذا الشرح ، ( 7 ) أورده البغدادي ولم يتعرض لذكر قائله ، ( 8 ) من قصيدة لزياد الأعجم ، في رثاء المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة منها قوله : ان السماحة والمروءة ضمنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح وقبل بيت الشاهد قوله : فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الجلاء وكل طرف سابح