والمشهور جواز دخول ( ربما ) على المضارع بلا تأويل ، كما ذكره أبو علي في غير الإيضاح ، وقوله : ربما تكره النفوس من الأمر . . . البيت 1 - 425 ( ما ) فيه نكرة موصوفة عند النجاة ، لا كافة ، كما مر في الموصولات 2 ، وقد يحذف الفعل بعد ربما ، عند القرينة ، قال : 788 - فذلك إن يلق المنية يلقها * حميدا وإن يستغن يوما فربما 3 أي : ربما يتوقع ذلك ، قوله : ( وواوها ) ، أي واو رب ، مثل قوله : 789 - وبلدة ليس بها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس 4 اعلم أن حروف الجر لا تحذف مع بقاء عملها قياسا ، إلا في : ( الله ) قسما ، عند البصريين ، وأجاز الكوفية قياس سائر ألفاظ المقسم به ، على ( الله ) نحو : المصحف لأفعلن ، وذلك غير جائز عند البصرية ، لاختصاص لفظة ( الله ) بخصائص ليست لغيرها تبعا لاختصاص ،
هامش
( 1 ) تقدم ذكره في باب الموصول ، أول الجزء الثالث ، وهو في سيبويه
ج 1 ص 270 ،
( 2 ) أول الجزء الثالث من هذا الشرح ،
( 3 ) من أبيات نسبها بعضهم لعروة بن الورد : عروة الصعاليك ، ولكن
الذي في شعر عروة : آخره : وإن
يستغن يوما فأجدر ، ونسبها بعضهم لحاتم الطائي ، ولحاتم قصيدة
على هذا النمط ولكن البيت الذي يشتبه
بهذا هو قوله :
فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه * وان يحيى لا يقعد ضعيفا ملوما
وقد عرض البغدادي ذلك كله وختم بقوله : والله أعلم بقائل هذه
الأبيات التي منها الشاهد المذكور هنا ،
( 4 ) من شعر جران العود النميري ، واليعافير جمع يعفور ، وهو نوع من
الظباء ، والعيس : الإبل البيضاء