صاحب المغني 1 : إنما ذلك لأنه يضعف الفعل المتأخر من المفعول ، عن العمل ، فيعمد بحرف الجر ، كقوله تعالى : ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) 2 ، ولا سيما إذا وجب تأخير الفعل ، كما في ( رب ) ، والجواب ، أن العادة ، أن يعمد مثل ذلك الضعيف باللام فقط من بين حروف الجر ، لإفادتها التخصيص ، حتى تخص مضمون ذلك الضعيف عن العمل في ذلك المفعول ، بذلك 3 المفعول ، فلا يستنكر عمله فيه ، نحو : لزيد ضربت وأنا ضارب لزيد ، وضربي لزيد حسن ، ويشكل أيضا بمثل قولك : رب رجل كريم أكرمته ، لأن الفعل لا يتعدى إلى مفعول بحرف الجر ، وإلى ضميره معا ، فلا يقال : لزيد ضربته ، واعتذروا بأن أكرمته ، صفة وأن العامل محذوف ، وهو عذر بارد ، لأن معنى رب رجل كريم أكرمت ، وأكرمته : شئ واحد ، والأول جواب بلا خلاف ، ولا شك أنك إذا قلت في جواب من قال ، ما أكرمت رجلا : رب رجل كريم أكرمته ، لم يحتج معنى الكلام إلى شئ آخر مقدر ، مثل : تحققت أو : ثبت ، على ما ادعوا ، وإن اعتذروا بأن الضمير في أكرمته ، للمصدر ، أي : أكرمت الإكرام ، كما قيل في قوله : هذا سراقة للقرآن يدرسه * والمرء عند الرشا ان يلقها ذيب 4 - 81 كان أبرد 5 ، لأن ضمير المصدر المنصوب بالفعل قليل الاستعمال ، بخلاف نحو : رب ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 289
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) منصور بن فلاح اليمني صاحب المغني في
النحو ، أحد معاصري الرضي ، وتكرر ذكر ،
( 2 ) من الآية 43 سورة يوسف ،
( 3 ) متعلق بقوله حتى تخص أي اللام ،
أكثر من مرة في هذا الشرح ،
قوله قبل ذلك بقليل : وهذا عذر بارد ، في رده على قولهم ان ( أكرمته )
صفة ، وأن العامل
صالح ، ويكثر من الرضي مثل هذا الرد القاسي في نقده لآراء غيره