تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

للذين آمنوا : لو كان خيرا ما سبقتمونا إليه ) 1 ، ولو كانت كاللام في قولك : قلت لزيد لا تفعل ، لقال : ما سبقتمونا إليه ، وقد ذكرنا في أفعال القلوب ، الكلام على هذا 2 ، قوله : ( وبمعنى الواو في القسم للتعجب ) نحو : لله لا يؤخر الأجل ، وقولهم في التعجب ، يعنون : في الأمر العظيم الذي يستحق أن يتعجب منه ، فلا يقال : لله لقد قام زيد ، بل يستعمل في الأمور العظام ، نحو : لله لتبعثن وقيل : ان اللام في : ( لإيلاف قريش ) 3 ، و : ( للفقراء الذين أحصروا ) 4 ، للتعجب ، والأولى أن تكون للاختصاص ، إذ لم يثبت لام التعجب إلا في القسم ، وقيل : تجئ بمعنى ( في ) وبمعنى ( بعد ) وبمعنى ( قبل ) ، في قوله تعالى : ( جامع الناس ليوم ) 5 ، أي في يوم ، وكتبته لثلاث خلون ، أي بعد ثلاث ، ولثلاث بقين ، أي : قبل ثلاث ، والأولى بقاء الثلاثة على الاختصاص ، كما مر في باب العدد 6 ، ( رب ) ( معناها واستعمالها ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ورب للتقليل ، ولها صدر الكلام ، مختصة بنكرة موصوفة ) ( على الأصح ، وفعلها ماض محذوف غالبا ، وقد تدخل ) ،

هامش
( 1 ) الآية 11 سورة الأحقاف ، ( 2 ) في هذا الجزء ( 3 ) أول سورة قريش ، ( 4 ) الآية 273 سورة البقرة ، ( 5 ) الآية 9 سورة آل عمران ، ( 6 ) في الجزء الثالث من هذا الشرح
شرح الرضي على الكافية — صفحة 286 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر