تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

ماوي ، يا ربتما غارة * شعواء كاللذعة بالميسم 1 - 744 وقوله : 780 - فإن تمس مهجور الفناء فربما * أقام به بعد الوفود وفود 2 ووجه ذلك أن المادح يستقل الشئ الكثير من المدائح لأن الكثير منها كأنه قليل بالنسبة إلى الممدوح بها ، وذلك أبلغ الوجهين في المدح ، ومن هذا القبيل قوله تعالى : ( قد يعلم الله . . ) 3 ، لأن ( قد ) لتقليل المضارع في الأصل ، وذلك كما يقول المتمدح بكثرة العلم : لا تنكر أني أعرف شيئا من العلم وإن كان قليلا ، وهي حرف جر عند البصريين ، خلافا للكوفيين والأخفش ، وإنما حملهم على ارتكاب جعلها حرفا مع أنها في التقليل ، مثل ( كم ) في التكثير ، ولا خلاف في اسميتها ، بل هي مفيدة للتكثير في الأغلب كما ذكرنا كإفادة ( كم ) : أنهم لم يروها تنجر بحرف جر ولا بإضافة ، كما تنجر ( كم ) فلا يقال برب رجل ، . ولا : غلام رب رجل . وتشكل عليهم حرفيتها بنحو : رب رجل كريم أكرمت ، فإن حروف الجر : هي ما يفضي الفعل إلى المفعول الذي لولاها لم يفض إليه ، وأكرمت ، يتعدى بنفسه ، قال ،

هامش
( 1 ) تقدم ذكره أكثر من مرة في هذا الجزء ، ( 2 ) من أبيات أوردها أبو تمام في باب المراثي من الحماسة لأبي العطاء السندي ، في رثاء يزيد بن هبيرة الغزاري يقول فيها : ألا ان عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجاري دمعها لجمود وقوله فان تمس بالخطاب للميت ، أي ان أمسى فناء بيتك مهجورا فربما أقام به الخ ، ( 3 ) أول الآية 18 سورة الأحزاب