وقد تجئ بمعنى ( إلى ) نحو : سمع الله لمن حمده ، أي : استمع الله إلى من حمده ، و : ( وجهت وجهي للذي ) ، أي إلى الذي ، وبمعنى ( على ) نحو ( : وتله للجبين ) 1 أي عليه ، و : ( يخرون للأذقان سجدا ) 2 ، أي عليها ، قوله : ( وزائدة ) ، في ( ردف لكم ) 3 ، لأن ردف يتعدى بنفسه ، وكذا في : شكرت له ، على ما مر في باب المتعدي 4 ، وأما في : وزنته المال ، ووزنت له ، فاللام ليست بزائدة ، بل هي معدية قد تحذف تخفيفا ، وهي في : لا أبا لك ، زائدة عند سيبويه ، وكذا اللام المقدرة بعدها ( أن ) ، بعد فعل الأمر والإرادة ، كقوله تعالى : ( وما أمروا الا ليعبدوا ) 5 وقولك : ما أريد لأنسى حاجتي ، وقيل : هما بمعنى ( أن ) والظاهر هو الأول ، لقوله تعالى : ( وأمرت لأن أكون ) 6 ، وهي زائدة أيضا ، في قوله تعالى : ( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ) 7 ، لقوله : ( ولقد بوأنا بني إسرائيل . . . ) 8 ، وكذا اللام في قوله : فلا والله لا يلفى لما بي * ولا للما بهم أبدا دواء 9 - 130 ويجوز أن يقال : ان الثانية للتأكيد ، تأكيدا لفظيا ، قوله : ( وبمعنى عن ، مع القول ) ، يعني في نحو قوله تعالى : ( وقال الذين كفروا ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 285
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) الآية 03 سورة الصافات ،
( 2 ) الآية 107 سورة الأسراء ،
( 3 ) من الآية 72 سورة النمل ،
( 4 ) من هذا الجزء ،
( 5 ) من الآية 5 سورة البينة ،
( 6 ) من الآية 12 سورة الزمر ،
( 7 ) الآية 26 سورة الحج ،
( 8 ) الآية 93 سورة يونس ،
( 9 ) تقدم ذكره في الجزء الأول في تابع المنادي ، وتكرر في باب
التوكيد - قسم التوابع