تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

وقيل : إن أصل ( من ) الاستغراقية في الأص ل : ابتدائية : أي : ما جاءني من أحد إلى ما لا يتناهى ، وقد تجئ للتعليل ، نحو : لم آتك من سوء أدبك ، أي من أجله ، وكأنها ابتدائية ، لأن ترك الإتيان ، حصل من سوء الأدب : وتكون ( من ) مضمومة الميم ، ومكسورتها ، بمعنى تاء القسم ، ولا تدخل إذن ، إلا على لفظ ( الرب ) كاختصاص التاء بالله ، وشذ دخول كل واحدة منهما على معمول الأخرى ، نحو : تربي ، و : من الله ، وهي حرف جر عند سيبويه ، جاز ضم ميمه في القسم خاصة ، وقيل : المكسورة الميم ، مقصورة من يمين ، والمضمومتها مقصورة من أيمن ، وتكون ( من ) في الظروف بمعنى ( في ) كما تقدم ، وتختص ( من ) بجر : قبل ، وبعد ، وعند ، ولدى ، ومع ، يقال جئت من معه أي من عنده ، وكذا ( بله ) نحو : فمن بله أن يأتي بالصخرة ، وقد ذكرنا ذلك في أسماء الأفعال 1 ، واختصت أيضا بجر : عن ، وعلى ، اسمين ، ( إلى - حتى ) ( في - الباء اللام ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وإلى ، للانتهاء ، وبمعنى ( مع ) قليلا ، وحتى ، كذلك ) ( وبمعنى مع ، كثيرا ، وتختص بالظاهر ، خلافا للمبرد ، ) ( وفي ، للظرفية ، وبمعنى على ، قليلا ، والباء للإلصاق ، ) ،

هامش
( 1 ) في الجزء الثالث من هذا الشرح
شرح الرضي على الكافية — صفحة 270 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر