تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

قال سيبويه : إذا لاقى نون ( يكن ) المجزوم ، ساكنا بعدها لم يجز حذفها ، قال تعالى : ( لم يكن الذين كفروا ) 1 ، لتقويها بالحركة ، وخروجها بها عن شبه حرف المد ، وأجازه يونس ، أنشد أبو زيد في نوادره : 728 - لم يك الحق على أن هاجه * رسم دار قد تعفى بالسرر 2 قال السيرافي : هذا شاذ ، قال سيبويه 3 : تقديم الخبر إذا كان ظرفا : مستحسن ، ويسمى ذلك الظرف مستقرا بفتح القاف ، وكذا كل ظرف عامله مقدر ، لأن ناصبه ، وهو : ( استقر ) مقدر قبله ، فقولك : كان في الدار زيد ، أي : كان مستقرا في الدار زيد ، فالظرف مستقر فيه ، . ثم حذف الجار ، كما يقال : المحصول ، للمحصول عليه ، ولم يستحسن تقديم الظرف اللغو ، وهو ما ناصبه ظاهر ، لأنه ، إذن ، فضلة فلا يهتم به ، نحو : كان زيد جالسا عندك ، وأما قوله تعالى : ( ولم يكن له كفوا أحد ) 4 ، فإنما قدم اللغو فيه لأنه معقد الفائدة ، إذ ليس الغرض نفي الكفء مطلقا ، بل نفي الكفء له تعالى ، فقدم اهتماما بما هو المقصور ، معنى ، ورعاية للفواصل لفظا ، ،

هامش
( 1 ) الآية الأولى من سورة البينة ، ( 2 ) أحد بيتين نسبهما أبو زيد ، لشاعر جاهلي اسمه حسيل بن عرفطة وبعد البيت الذي في الشارح : غير الجدة من عرفاته * خرق الريح وطوفان المطر ( 3 ) هذا بمعناه في كتاب سيبويه ج 1 ص 27 ، ( 4 ) آخر آية في سورة الاخلاص