دالا على الزمان فقط ، فلذا جاز وقوعه موقعا لا يقع فيه غيره ، حتى الظرف ، تبيينا لإلحاقه بالظروف التي يتسع فيها ، فيقع بين ( ما ) التعجب 1 ، وفعله ، وبين الجار والمجرور ، نحو : على كان المسومة 2 ، فثبت أن ( كان ) المفيدة للماضي ، التي لا تعمل ، مجردة عن الحدث المطلق ، وقد ذكر السيرافي 3 : أن فاعلها : مصدرها ، أي : كان الكون ، وهو هوس 4 ، إذ لا معنى لقولك : ثبت الثبوت ، وقوله 5 : 713 - لعلك والموعود حق لقاؤه * بدا لك من تلك القلوص بداء 6 معناه : رأى باد ، المصدر بمعنى اسم الفاعل ، ومذهب أبي علي 7 ، أنه لا فاعل لها ، على ما اخترنا ، فعلى هذا ، قول الفرزدق : 714 - فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام 8 ،
هامش
( 1 ) كلمة ( ما ) مضاف ، والتعجب مضاف إليه أي بعد ما الدالة على
التعجب ، ومثل هذا كثير في كلامه ،
( 2 ) في الشاهد السابق ،
( 3 ) شارح كتاب سيبويه ، وتكرر ذكره ،
( 4 ) الهوس نوع من الجنون ، وهذا نقد لاذع من الرضي ، رحمه الله ،
( 5 ) هذا مبتدأ ، خبره قول الشارح : معناه بار . . الخ ،
( 6 ) بين الشارح وجه الاستشهاد بالبيت وهو من أبيات لمحمد بن
بشير الخارجي ، كان رجل قد وعده بقلوص
ثم مطله ، فقال هذه الأبيات ، يقول فيها :
فإن الذي ألقي إذا قال قائل * من الناس : هل أحسستها ، لعناء
وقوله هل أحسستها أي وجدت حسها أي هل وصلت إليك ، يقول إنه
يلقي عناء إذا سأله أحد عن وصول
القلوص إليه ،
( 7 ) أي الفارسي وتكرر ذكره ،
( 8 ) من قصيدة للفرزدق في هجاء جرير ، ووجه الشاهد فيه بينه
الشارح