تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

قوله : ( ويكون فيها ضمير الشأن ) أي يكون في ( كان ) الناقصة على أي معنى كانت من معنييها : ضمير الشأن مقدرا ، فيرتفع المبتدأ والخبر بعدها ، منصوبة 1 المحل ، خبرا لكان ، وقال بعضهم : كان ، المضمر فيها الشأن تامة ، فاعلها ذلك الضمير ، أي ، وقعت القصة ، ثم فسرت القصة بالجملة ، والأول أولى ، لأنه لم يثبت في كلام العرب ضمير شأن إلا مبتدأ في الحال ، نحو : ( قل هو الله أحد ) 2 ، أو في الأصل كاسم ( إن ) ، وأول مفعولي ظننت ، نحو : انه زيد قائم ، وظننته : زيد قائم ، وتكون تامة بمعنى ( ثبت ) وقد تقدم 3 ما يرشدك إلى أن الناقصة ، أيضا ، تامة في المعنى ، وفاعلها مصدر الخبر مضافا إلى الاسم ، فوزانهما وزان 4 ( علم ) الناصبة لمفعول واحد ، وعلم ، الناصبة لمفعولين ، فهما بمعنى واحد ، ونقل أن ( كان ) تجئ بمعنى : كفل ، وغزل 5 ، قوله : ( وزائدة ) ، اعلم أن ( كان ) تزاد غير مفيدة لشئ ، إلا محض التأكيد ، وهذا معنى زيادة الكلمة في كلام العرب ، كقوله 6 : 711 - سراة بني أبي بكر تسامى * على ، كان ، المسومة العراب 7 ،

هامش
( 1 ) هكذا جاءت هذه الكلمة والمراد بها أن المبتدأ والخبر معا بعد كان : يصيران جملة منصوبة المحل ، ( 2 ) أول آية في سورة الاخلاص ، ( 3 ) في أول الباب ، ( 4 ) أي تقديرها كتقدير علم ، ( 5 ) في القاموس : يقال كان اليتيم كيانة أي كفله ، وكان الغزل ، أي غزله ، ( 6 ) تمثيل لزيادة كان ، لا لمطلق الزيادة ، ( 7 ) سراة : جمع سري وهو الكريم ، وتسامى أي تتسامى أي تتبارى ، وقال البغدادي بعد أن شرح البيت : وهذا البيت مع شهرته وتداوله ، لم أقف له على خبر