تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

وقال المصنف ، وأجاد : الأولى طرد جاء ، في مثل : جاء البر قفيزين ، وقيل : هو حال ، وليس بشئ ، لأنه لا يراد أن البرجاء في حال كونه قفيزين ، ولا معنى له ، قال 1 : وأما ( قعد ) فلا يطرد ، وإن قلنا بالطرد فإنما يطرد في مثل هذا الموضع الذي استعمل فيه أولا ، يعني قول الأعرابي ، فلا يقال : قعد كاتبا ، بمعنى صار ، بل يقال قعد كأنه سلطان ، لكونه مثل : قعدت كأنها حربة ، قوله : ( تدخل على الجملة الاسمية لإعطاء الخبر حكم معناها ) ، وذلك لما قدمنا : أن مضمون الأفعال الناقصة صفة لمضمون خبرها ، قوله : ( فترفع الأول وتنصب الثاني ) ، تسمية مرفوعها اسما لها ، أولى من تسميته فاعلا لها ، إذ الفاعل ، كما ذكرنا ، في الحقيقة : مصدر الخبر مضافا إلى الاسم ، فكما لا يسمى منصوبها المشبه بالمفعول مفعولا : فالقياس ألا يسمى مرفوعها المشبه للفاعل فاعلا ، لكنهم سموه فاعلا على القلة ولم يسموا المنصوب مفعولا ، لما مهدوا 2 من أن كل فعل لا بدله من فاعل وقد يستغني عن المفعول ، ( تفصيل أحكام ) ( الأفعال الناقصة ) ( قال ابن الحاجب : ) ( فكان ، تكون ناقصة لثبوت خبرها ماضيا ، دائما أو منقطعا ) ( وبمعنى صار ، ويكون فيها ضمير الشأن ، وتكون تامة ) ( بمعنى ثبت ، وزائدة ، وصار ، للانتقال ، وأصبح وأمسى ) ،

هامش
( 1 ) أي المصنف ، ( 2 ) أي وضعوا من القواعد والأصول التي تتفرع عنها الجزئيات