كسوف ، أحسب ، يقوم زيد ، وبين المعطوف والمعطوف عليه ، نحو : جاءني زيد ، وأحسب ، عمرو ، وتوكيد الملغي بمصدر ، قبيح ، إذ التوكيد دليل الاعتناء بحال ذلك العامل ، والإلغاء ظاهر في ترك الاعتناء به ، فبينهما شبه التنافي ، وأما توكيده بالضمير ، واسم الإشارة المراد بهما المصدر ، فأسهل ، إذ ليسا بصريحين في المصدرية ، نحو : زيد ، أحسبه ، أو : أحسب ذاك ، قائم ، ومصدر فعل القلب إذا لم يكن مفعولا مطلقا ، يقوم مقام فعله في الأعمال والتعليق أعجبني ظنك زيدا قائما ، وعلمك : لزيد قائم ، وأما الإلغاء فواجب مع التوسط أو التأخر ، نحو : زيد قائم ، ظني غالب ، أي : ظني زيدا قائما : غالب ، إذ المصدر لا ينصب ما قبله ، كما قيل ، وقد تقدم ذلك في باب المصدر 1 ، وإن كان مفعولا مطلقا ، فإن كان الفعل مذكورا معه ، فالعمل للفعل ، كما مر في باب المصدر ، وكذا إن حذف الفعل جوازا ، نحو : ظنا زيدا قائما ، ففي الصورتين يجوز إلغاء الفعل وإعماله ، متوسطا ومتأخرا ، لكن الإلغاء قبيح ، لما مر 2 من قبح تأكيد الفعل الملغى ، وأما إن حذف الفعل وجوبا ، كما إذا أضيف إلى الفاعل ، نحو : ظنك زيدا قائما ، أي : ظن ظنا ، فعند من قال : العامل الفعل دون المصدر كما تقدم في باب المصدر ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 158
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٥٨
هامش
( 1 ) في الجزء الثالث من هذا الشرح ، وكذلك فيما يأتي بعده ،
( 2 ) تقدم قبل قليل