698 - أرجو وآمل أن تدنو مودتها * وما إخال لدينا منك تنويل 1
وإنما جاء ذلك ، مع ضعفه ، لأن أفعال القلوب ضعيفة ، إذ ليس تأثيرها
بظاهر
كالعلاج ، وأيضا ، معمولها في الحقيقة : مضمون الجملة ، لا الجملة ،
وسيبويه لا يحمل
ذلك على الالغاء بل على التعليق ، ويقول : اللام مقدرة ، حذفت
للضرورة :
وقال بعضهم : ضمير الشأن مقدر بعد الفعل ، وهذا أقرب ، لثبوت ذلك
ضرورة
في غير ذلك الموضع من نواسخ الابتداء ، نحو قوله :
ان من يدخل الكنيسة يوما * يلق فيها جآذرا وظباء 2 - 77
فعلى هذا ، الفعل عامل ، لا ملغى ، ولا معلق ،
ويقل القبح في نحو : متى تظن ، زيد ذاهب ، أعني إذا تقدم معمول
الخبر ، إذ
هو كتقدم الخبر وتوسط فعل القلب بين المبتدأ والخبر ، وهو ، مع ذلك ،
ضعيف ،
وإذا توسط الفعل بين المبتدأ والخبر ، جاز الإلغاء بلا قبح ولا ضعف ،
وكذا جاز
الأعمال ، وهما متساويان ، وذلك لأن الرافع 3 القوي ، أي فعل القلب ،
تقدم على أحدهما
وتأخر عن الآخر ،
وقد يقع الملغي بين الفعل ومرفوعه ، نحو : ضرب ، أحسب ، زيد ،
وبين اسم الفاعل
ومعموله ، قال :
699 - ولستم فاعلين ، إخال ، حتى ينال أقاصي الحطب الوقود 4
وبين معمولي ( إن ) ، نحو : ان زيدا ، أحسب ، قائم ، وبين ( سوف )
ومصحوبها ،
هامش
( 1 ) من قصيدة بانت سعاد ، لكعب بن زهير ،
ويستشهدون به أيضا على إسكان الفعل المضارع المعتل بالواو
في حالة النصب في قوله أن تدنو مودتها ،
( 2 ) تقدم ذكره في الجزء الأول ، وهو من شعر الأخطل التغلبي ،
( 3 ) الأظهر أنها محرفة عن : العامل ، وهي هكذا في الأص ل المطبوع ،
وفي الهامش إشارة إلى عبارة بعض
النسخ في هذا الموضع تؤيد أنها : العامل ،
( 4 ) الشاهد فيه أن الجار والمجرور في قوله : حتى ينال . . متعلق باسم
الفاعل وهو قوله : فاعلين ، وقد وقع
بينه وبين عامله : الفعل القلبي إخال ، وهو أحد
أبيات أوردها أبو تمام في الحماسة منسوبة إلى عقيل بن
علفة الجهني ، والمعنى أنكم في ظني لستم فاعلين ما أطلبه منكم حتى
يبلغ الشر مداه وكنى عن ذلك ببلوغ
النار أقاصي الحطب ،