تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

وقد يجري نحو : علم الله ، مجرى القسم ، فيجاب بجوابه ، فتجئ بعده ( إن ) المكسورة ، نحو : علم الله إنك قائم ، أي : والله . . ، والفعل المعلق ، قد يدخل على الجملة الفعلية ، نحو : علمت بمن تمر ، وعلمت أهم ضربت ، بنصب ( أيهم ) على أنه مفعول ضربت ، وعلمت أي يوم سرت ، وعلمت أقمت أم قعدت ، وإعراب الجملة المعلق عنها كاعرابها إذا لم يتقدم عليها فعل القلب ، فيجوز في : علمت أي يوم : الجمعة ، رفع ( أي ) على أنه خبر مقدم على المبتدأ ، أي : أي يوم يوم الجمعة ، ونصبه على أن الجمعة بمعنى الاجتماع ، فيكون كعلمت أي يوم الخروج ، قال : 701 - لقد علمت أي يوم عقبتي 1 والمنصوب ، أيضا ، خبر ، لكنه ظرف ، وإذا صدر المفعول الثاني بكلمة الاستفهام ، فالأولى أن لا يتعلق فعل القلب عن المفعول الأول ، نحو : علمت زيدا من هو ، وعلمت بكرا أبو من هو ، وجوز بعضهم تعليقه عن المفعولين ، لأن معنى الاستفهام يعم الجملة التي بعد ( علمت ) ، كأنه قيل : علمت أبو من زيد ، وليس بقوي ، لاتفاقهم على النصب في نحو : علمت زيدا ما هو قائما مع أن المعنى : علمت ما زيد قائما ، وأما قولهم : أرأيت زيدا ما صنع ، بمعنى أخبرني ، فليس من هذا الباب ، حتى يجوز الرفع في ( زيد ) ، بل النصب فيه واجب ، ومعنى أرأيت : أخير ، وهو منقول من ،

هامش
( 1 ) أورده سيبويه في ج 1 ص 122 بصورة لا تدل على أنه شعر ، ولهذا لم يكتب عليه شراح شواهده ومنهم الأعلم ، وقال البغدادي في خزانة الأدب إن أبا جعفر النحاس أورده مع أبيات من الرجز منها : أأنت يا بسيطة التي التي * هيبنيك في المقيل صحبتي وقال إن البسيطة أرض بالعراق ، وهيبنيك ، أي خوفني منك أصحابي