تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

فلا فائدة في ذكرهما من دون المفعولين ، وأما مع القرينة ، فلا بأس بحذفهما ، نحو : من يسمع يخل ، أي : يخل مسموعه صادقا ، وقال : 696 - بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عارا علي وتحسب 1 وهذا ، أيضا من خواص هذه الأفعال ، وأما حذف أحدهما دون الآخر ، فلا شك في قلته ، مع كونهما في الأصل مبتدأ وخبرا ، وحذف المبتدأ والخبر ، مع القرينة غير قليل ، وسبب القلة ههنا ، أن المفعولين معا كاسم واحد ، إذ مضمونهما معا هو المفعول به في الحقيقة ، كما تكرر ذكره ، فلو حذفت أحدهما ، كان كحذف بعض أجزاء الكلمة الواحدة ، ومع هذا كله ، فقد ورد ذلك مع القرينة ، أما حذف المفعول الأول ، فكما في قوله تعالى : ( ولا يحسبن الذين ) ، بالياء ، إلى قوله : ( هو خيرا لهم ) 2 ، أي : بخلهم هو خيرا لهم ، وأما حذف المفعول الثاني ، فكما في قوله : لا تخلنا على غرائك ، إنا * ظالما قد وشى بنا الأعداء 3 - 48 أي : لا تخلنا أذلة ، على إغرائك الملك بنا ، قوله : ( ومنها أنه يجوز الإلغاء ) ، الفرق بين التعليق والإلغاء مع أنهما بمعنى إبطال العمل : أن التعليق : ابطال العمل لفظا لا معنى ، والالغاء : إبطال العمل لفظا ومعنى ، فالجملة مع التعليق في تأويل المصدر ، مفعولا به للفعل المعلق ، كما كان كذلك قبل ،

هامش
( 1 ) من قصيدة طويلة للكميت بن زيد ، في مدح آل البيت وهي إحدى الهاشميات وأولها : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب ومنها بعض الشواهد في هذا الشرح ، ( 2 ) الآية 80 سورة آل عمران ، ( 3 ) من معلقة الحارث بن حلزة اليشكري ، وتقدم في الجزء الأول