تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

هو كما لو حذف جوازا : يجوز الإلغاء متوسطا ، ومتأخرا ، نحو : متى زيد ، ظنك ، قائم ، ومتى زيد قائم ظنك ، ويجوز الأعمال ، أيضا ، لأنك تعمل الفعل لا المصدر ، وكذا عند من قال : العامل هو المصدر لقيامه مقام الفعل ، لا لكونه مقدرا بأن والفعل ، يجوز الإلغاء والأعمال ، توسط ، أو تأخر ، لأن العامل فيما تقدم عليه هو الفعل في الحقيقة ، لا المصدر ، ولا يجوز أن يكون ( ظنك ) منصوبا لكونه مصدرا مؤكدا لغيره ، كزيد قائم حقا ، على ما قيل ، لما ذكرنا في المفعول المطلق 1 ، قوله : ( ومنها 2 : أنها تعلق بحرف الاستفهام والنفي ) ، التعليق ، مأخوذ من قولهم : امرأة معلقة ، أي مفقودة الزوج ، تكون كالشئ المعلق ، لا مع الزوج لفقدانه ، ولا بلا زوج ، لتجويزها وجوده فلا تقدر على التزوج ، فالعامل المعلق ممنوع من العمل لفظا ، عامل معنى وتقديرا ، لأن معنى : علمت لزيد قائم ، علمت قيام زيد ، كما كان كذا عند انتصاب الجزأين ، فمن ثم جاز عطف الجزأين المنصوبين ، على الجملة المعلق عنها ، نحو : علمت لزيد قائم ، وبكرا قاعدا ، قوله : ( بحرف الاستفهام ) ، المعلق قد يكون حرف الاستفهام ، وهو الهمزة اتفاقا ، وكذا ( هل ) ، على خلاف فيها ، كما يأتي ، وقد يكون اسما متضمنا لمعنى الاستفهام كقوله تعالى : ( لنعلم أي الحزبين ) 3 ، و : علمت أين جلست ومتى تخرج ، وفي معناه : الاسم المضاف إلى كلمة الاستفهام نحو : علمت غلام من عندك ، وقد يكون لام الابتداء نحو : علمت لزيد عندك ، وقد يكون حرف النفي ، وهو : ما ، وإن ، ولا ، نحو : علمت ما زيد قائما ، وإن زيد قائم ، ولا زيد في الدار ولا عمرو ، ولا رجل في الدار ، ،

هامش
( 1 ) في الجزاء الأول من هذا الشرح ، ( 2 ) أي من خصائص أفعال القلوب ، ( 3 ) الآية 12 سورة الكهف