التعليق ، فلا منع من عطف جملة أخرى منصوبة الجزأين على الجملة المعلق عنها الفعل ، نحو : علمت لزيد قائم ، وبكرا فاضلا ، على ما قال ابن الخشاب 1 ، وأما الإلغاء فالجملة معه ليست بتأويل المفرد ، فمعنى زيد علمت قائم : زيد في ظني 2 قائم ، فالجملة الملغى عنها ، لا محل لها ، لأنه لا يقع المفرد موقعها ، والجملة المعلق عنها منصوبة المحل ، والفرق الآخر : أن الإلغاء أمر اختياري لا ضروري ، والتعليق ضروري 3 ، وقيل : الجملة الملغي عنها في نحو : زيد قائم ظننت ، مبنية على اليقين ، والشك عارض ، بخلاف المعلق عنها ، وليس بشئ ، لأن الفعل الملغى لبيان ما ، صدر عنه مضمون الجملة من الشك أو اليقين ، ولا شك أن معنى الفعل الملغي : معنى الظرف فنحو زيد قائم ظننت بمعنى : زيد قائم في ظني ، ويمنع الظرف كون الكلام الأول مبنيا على اليقين ، ويقبح الإلغاء مع تأخر الجملة عن فعل القلب ، لأن عامل الرفع معنوي ، عند النجاة ، وعامل النصب لفظي ، فمع تقدمهما ، يغلب اللفظي المعنوي ، وعلى ما اخترنا في عامل المبتدأ والخبر ، كما شرحنا في حد الأعراب 4 : ترافعهما ضعيف ، فمع تقدم عامل غيرهما ، يغلبهما ، ومع ذلك قد جاء قوله : 697 - كذاك أدبت حتى صار من خلقي * أني وجدت : ملاك الشيمة الأدب 5 وقوله : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 156
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٥٦
هامش
( 1 ) هو أبو محمد ، عبد الله بن أحمد البغدادي من
علماء القرن السادس ،
( 2 ) المناسب في تفسير المثال أن يقول في علمي ، أو يكون المثال :
زيد ظننت قائم ،
( 3 ) لأنه إذا وجد المعلق امتنع العمل ولا يصح ،
( 4 ) في الجزء الأول :
( 5 ) أحد بيتين أوردهما أبو تمام في الحماسة ونسبها إلى بعض
الفزاريين ولم يذكر اسمه ، والبيت الثاني من شواهد
النحو أيضا ، وهو قوله :
أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقبه والسوأة اللقب
وقد روى البيتان بنصب آخرهما ، فلا يتم استشهاد الشارح بالبيت