زيدا قائما : أنا أيضا أظنه ، أو أظن هذا ، وكذا باقي أفعال القلوب ، قال الأندلسي 1 : لو جاز قيام لفظ ( ذاك ) أو ( هذا ) مقام الجملة ، لجاز وقوعه صلة ، وليس ما قال بشئ ، لأن مفعولي باب ( علمت ) بتقدير المفرد ، على ما قدمناه ، . والصلة لا تقدر بالمفرد على حال ، قال الأندلسي وغيره : إن الضمير والإشارة بمعنى المصدر ، أي : ظننت الظن ، قلت : لا منع مما قاله الفراء ، على ما ذكرنا ، وتقول : ظننت به ، إذا جعلته موضع ظنك ، قال تعالى : ( يظنون بالله غير الحق ) 2 ، أي ظنا غير الحق ، فهو مفعول مطلق ، فلا منع من كونه مفعولا به ، أي شيئا غير الحق ، كما في قوله : فلا تظني غيره ، قوله : ( تدخل على الجملة الاسمية لبيان ما هي عنه ) أي لتعيين الاعتقاد الذي هي عنه ، أي تلك الجملة صادرة عن ذلك الاعتقاد ، وقوله : هي عنه على حذف المضاف ، أي : حكمها عنه ، أي حكم المتكلم على المبتدأ بمضمون الخبر ، صادر عنه ، ففي قولك علمت زيدا قائما ، حكمك بالقيام الذي هو مضمون الخبر ، على المبتدأ ، الذي هو زيد ، صادر عن علم ، وفي ظننت زيدا قائما : عن ظن ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 153
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٥٣
هامش
( 1 ) تكرر ذكره ،
( 2 ) الآية 154 سورة آل عمران