مضمونه بالنسبة إليه ، على سبيل التشبيه ، كقوله : نبتليه ، ويضل 1 ، ونحو ذلك ، . فكأنه تعالى ، قد صادفه عائلا ، وعلمه بعد أن لم يعلم فأصلح حاله ، ولا يستعمل : أصاب ، وصادف ، استعمال وجد ، في نصب المفعولين خلافا لابن درستويه ، فهذه هي الأفعال الداخلة على الاسمية التي مفعولها الحقيقي : مصدر الثاني مضافا إلى الأول ، وكذا إذا كان الثاني جامدا ، تحصل منه مصدر فمعنى علمت أخاك زيدا : علمت زيدية أخيك 3 ، وإن وقعت بعدها الفعلية ، في الندرة ، فضمير الشأن مقدر قبل الفعلية ، لتصير به اسمية : نحو : حسبت يقول زيد ، أي : حسبته 4 يقول زيد ، وبعض هذه الأفعال يكثر نصبه لمفعول واحد ، مع كونه بالمعنى المذكور 5 ، نحو : علمت زيدا ، وعلمت خروج زيد ، أي عرفته ، وبعضها يقل فيه ذلك نحو : ظننت ، . وحسبت ، قال : ولقد نزلت فلا تظني غيره * مني بمنزلة المحب المكرم 6 - 191 أي لا تظني شيئا غير نزولك كذا 7 ، قال الفراء : وقد يقوم الضمير واسم الإشارة مقام مفعوليهما ، تقول لمن قال : أظن ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 152
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٥٢
هامش
( 1 ) يريد مثل انا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج
نبتليه ، الآية 2 سورة الدهر ، كما أنه يقصد مثل قوله تعالى :
ويضل من يشاء الآية 8 سورة فاطر ،
( 2 ) أبو محمد عبد الله بن جعفر ، أخذ عن المبرد وعن ثعلب وغيرهما
وتقدم له ذكر في الأجزاء السابقة ،
( 3 ) أي كون زيد أخاك ،
( 4 ) فالضمير للشأن هو المفعول الأول وجملة يقول الخ هي المفعول
الثاني ،
( 5 ) أي المعنى الذي يقتضي مفعولين ،
( 6 ) تقدم ذكره في الجزء الثاني من هذا الشرح في باب الحال ،
( 7 ) اي غير نزولك مني نزولك مني منزلة المحب المكرم ، والبيت من
معلقة عنترة