وذي الحال ، والموصوف والوصف ، وكذلك في نحو : أحفرت زيدا
النهر ، أي حملته
على حفر النهر 1 ،
ولم يتفق أن ينقل إلى ثلاثة من المتعدية إلى اثنين بالتضعيف ، فلم يقل :
علمتك زيدا
قائما ، بل لم يستعمل لثاني مفعولي علمت ، إلا ما هو مضمون الأول
والثاني ، أو مضمون
الثالث لعلمت ، تقول في ، علمت زيدا منطلقا : علمت عمرا انطلاق زيد
، أو : علمت
عمرا الانطلاق ، قال تعالى : وإذ علمتك الكتاب ) 2 ،
وعند الأخفش ، ينقل بالهمزة إلى ثلاثة : باقي أفعال القلوب ، أيضا ،
قياسا لا سماعا ،
فيقول : أحسبتك زيدا قائما ، وكذا أظنتك وأخلتك وأزعمتك ،
وأوجدتك ،
ولو جاز القياس في هذا ، لجاز ، أيضا ، في غير أفعال القلوب ، نحو :
أكسوتك
زيدا جبة ، وأجعلتك زيدا قائما ، ولجاز بالتضعيف أيضا ، في أفعال
القلوب وغيرها ،
ولم يجز ، اتفاقا ، ولجاز نقل جميع الأفعال الثلاثية ، متعديها ولازمها
بالتضعيف والهمزة ،
نحو : أنصرت زيدا عمرا ، وذهبت خالدا ، فثبت أن هذا موكول إلى
السماع ، أعني النقل
من الثلاثي إلى بعض أبواب المتشعبة 3 ،
وأما أخبر ، وخبر ، وأنبأ ، ونبا ، وحدث ، ولم يستعمل أحدث بمعناه ،
فليست
مما صار بالهمزة أو التضعيف متعديا إلى ثلاثة ، بعد التعدي إلى اثنين ،
بل ، لم يستعمل من
ثلاثياتها فعل مناسب لهذا المعنى ، إلا : خبر بكسر الباء ، أي : علم ،
وأما حدث ، ونبا ، ثلاثين ، فلم يستعملا مشتقين من النبأ ، والحديث ، لكن هذه
الأفعال الخمسة 4 ، ألحقت في بعض استعمالاتها ، بأعلم المتعدي إلى
ثلاثة ، لأن الانباء 5 ،
هامش
( 1 ) هو ما عبر عنه منذ قليل بأنه : جعل الفاعل
مباشرا للفعل ،
( 2 ) الآية 110 سورة المائدة ،
( 3 ) أي بعض أبواب المزيد المتشعبة منه ، أي من الثلاثي ،
( 4 ) هما أخبر وما عطف عليه ،
( 5 ) الأنباء على وزن إفعال ، مصدر أنبأ ، والتنبئة مصدر نبأ بتشديد
الباء وهو القياس الكثير في المهموز من
فعل مثل جزأ تجزئة ، ويجوز فيه التفعيل مثل
الفعل السالم نحو : قدس تقديسا ،