تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وذي الحال ، والموصوف والوصف ، وكذلك في نحو : أحفرت زيدا النهر ، أي حملته على حفر النهر 1 ، ولم يتفق أن ينقل إلى ثلاثة من المتعدية إلى اثنين بالتضعيف ، فلم يقل : علمتك زيدا قائما ، بل لم يستعمل لثاني مفعولي علمت ، إلا ما هو مضمون الأول والثاني ، أو مضمون الثالث لعلمت ، تقول في ، علمت زيدا منطلقا : علمت عمرا انطلاق زيد ، أو : علمت عمرا الانطلاق ، قال تعالى : وإذ علمتك الكتاب ) 2 ، وعند الأخفش ، ينقل بالهمزة إلى ثلاثة : باقي أفعال القلوب ، أيضا ، قياسا لا سماعا ، فيقول : أحسبتك زيدا قائما ، وكذا أظنتك وأخلتك وأزعمتك ، وأوجدتك ، ولو جاز القياس في هذا ، لجاز ، أيضا ، في غير أفعال القلوب ، نحو : أكسوتك زيدا جبة ، وأجعلتك زيدا قائما ، ولجاز بالتضعيف أيضا ، في أفعال القلوب وغيرها ، ولم يجز ، اتفاقا ، ولجاز نقل جميع الأفعال الثلاثية ، متعديها ولازمها بالتضعيف والهمزة ، نحو : أنصرت زيدا عمرا ، وذهبت خالدا ، فثبت أن هذا موكول إلى السماع ، أعني النقل من الثلاثي إلى بعض أبواب المتشعبة 3 ، وأما أخبر ، وخبر ، وأنبأ ، ونبا ، وحدث ، ولم يستعمل أحدث بمعناه ، فليست مما صار بالهمزة أو التضعيف متعديا إلى ثلاثة ، بعد التعدي إلى اثنين ، بل ، لم يستعمل من ثلاثياتها فعل مناسب لهذا المعنى ، إلا : خبر بكسر الباء ، أي : علم ، وأما حدث ، ونبا ، ثلاثين ، فلم يستعملا مشتقين من النبأ ، والحديث ، لكن هذه الأفعال الخمسة 4 ، ألحقت في بعض استعمالاتها ، بأعلم المتعدي إلى ثلاثة ، لأن الانباء 5 ،
هامش
( 1 ) هو ما عبر عنه منذ قليل بأنه : جعل الفاعل مباشرا للفعل ، ( 2 ) الآية 110 سورة المائدة ، ( 3 ) أي بعض أبواب المزيد المتشعبة منه ، أي من الثلاثي ، ( 4 ) هما أخبر وما عطف عليه ، ( 5 ) الأنباء على وزن إفعال ، مصدر أنبأ ، والتنبئة مصدر نبأ بتشديد الباء وهو القياس الكثير في المهموز من فعل مثل جزأ تجزئة ، ويجوز فيه التفعيل مثل الفعل السالم نحو : قدس تقديسا ،