لا يقع على المصدر ، فلا يقال في ضربت ضربا ، إن الضرب مضروب كما مضى في باب المفعول به 1 ، فظهر بهذا أن ما قال المصنف ، وهو أن ( زيدا قائما ) في : أخبرتك زيدا قائما ، خبر خاص ، وأن ( خبرا ) في قولك : أخبرتك خبرا : خبر مطلق ، وكلاهما منصوبان ، على أنه 2 مفعول مطلق : ليس بشئ 3 ، بل الأول خبر خاص بلا ريب ، لكن لفظ الخبر ههنا مفعول به أي مخبر به والثاني خبر مطلق ، ولفظ الخبر ههنا بمعنى الأخبار ، لا المخبر به ، فجعل أحدهما كالآخر 4 ، إما غلط أو مغالطة ، والدليل على كونه مفعولا به ، كمفعولي ( علمت ) ، أنك تقول : أخبرتك أن زيدا قائم ، كما تقول : علمت أو أعلمتك أن زيدا قائم ، فتصدر الجملة بأن ، وأيضا تقول : أخبرتك أن زيدا قائما فأنا مخبر 5 أن زيدا قائم ، فتضيف اسم الفاعل إلى ما كان في ( أخبرتك ) بعد الكاف ، واسم الفاعل لا يضاف إلى المفعول المطلق ، فلا يقال : أنت ضارب ضرب الأمير ، وكذا ما اعترض به المصنف على نفسه من قوله : قلت زيد منطلق ، ليس بشئ ، إذ ليس ( زيد منطلق ) بمعنى المصدر الخاص ، كما ذكره ، بل هو بمعني المفعول به ، أي المقول الخاص ، بخلاف : قلت قولا سريعا ، على أنه مفعول مطلق ، ومنشأ الغلط أن الخبر يستعمل بمعنيين : بمعنى الأخبار ، وبمعنى المخبر به ، كما أن القول يستعمل بمعنى المصدر وبمعنى المقول ، فاعرفه ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 144
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٤٤
هامش
( 1 ) في الجزء الأول من هذا الشرح ،
( 2 ) أي على أن كلا منهما ، كأنه قال وكلاهما منصوب على أنه . . الخ ،
( 3 ) خبر عن قوله أن ما قال المصنف ،
( 4 ) في أن كلا منهما مفعول مطلق ،
( 5 ) بعدم التنوين لأنه مضاف إلى ما بعده كما سيوضحه الشارح