وإما 1 لكثرة الاستعمال ، كما ذكرنا فيما بعد ( دخلت ) من الظروف المختصة ، وكقوله تعالى : ( يبغونكم الفتنة ) 2 ، أي : يبغون لكم ، وكسبتك الخير ، أي كسبت لك ، ووزنتك المال ، أي وزنت لك ، وكلتك الطعام ، أي كلت لك ، و : ( لا يألونكم خبالا ) 3 أي لا يألون لكم ، وزدتك دينارا ، أي زدت لك ، ونقصتك درهما أي نقصت لك ، ويجوز أن يضمن ( زدت ) معنى ( أعطيت ) ، و ( نقصت ) معنى : ( حرمت ) ، وكذا يحذف 4 من المفعول الثاني ، نحو : أمرتك الخير 5 ، واستغفرت الله ذنبا ، 6 و : 693 - منا الذي اختير الرجال سماحة * وجودا إذا هب الرياح الزعازع 7 كل ذلك مع تعين الجار ، ولا يغير شئ من حروف الجر معنى الفعل ، إلا الباء ، وذلك ، أيضا ، في مواضع ، نحو : ذهبت بزيد ، بخلاف نحو : مررت به ، والذي تغير الباء معناه 8 ، يجب فيه ، ،
هامش
( 1 ) مقابل قوله : إما شذوذوا . . الخ .
( 2 ) من الآية 47 سورة التوبة ،
( 3 ) من الآية 118 سورة آل عمران ،
( 4 ) أي حرف الجر ،
( 5 ) إشارة إلى قول الشاعر :
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب
وهو الشاهد رقم 52 المتقدم في الجزء الأول ، وهو في سيبويه ج 1 ص
17 ،
( 6 ) وهذا أيضا إشارة إلى بيت أورده سيبويه ج 1 ص 17 مجهول
القائل : وهو :
أستغفر الله ذنبا لست محصيه * رب العباد إليه الوجه والعمل
( 7 ) هذا البيت مطلع القصيدة التي منها الشاهد السابق والتي أشرنا
إليها وهي من شعر الفرزدق ، ويرويه بعضهم
بالواو في أوله وسيبويه ذكره هكذا بدون واو ، لأنه أول القصيدة ، انظر
سيبويه ج 1 ص 18 ،
( 8 ) أي الفعل الذي يتغير معناه بدخول حرف الجر