تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
والأخفش الأصغر 1 ، يجيز حذف الجار مع غيرهما ، أيضا ، قياسا ، إذا تعين الجار ، كما في : خرجت الدار ، ولم يثبت ، بلى ، قد جاء في غيرهما ، إما شذوذا 2 كقوله : 692 - تمرون الديار ولم تعوجوا * كلامكم علي إذن ، حرام 3 وقوله تعالى : ( لأقعدن لهم صراطك المستقيم ) 4 ، و : ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) 5 ، و : . . . أن تسترضعوا أولادكم ) 6 ، والأولى في مثله أن يقال : ضمن اللازم معنى المتعدي ، أي : تجوزون ، الديار ، و : لألزمن صراطك ، و : ولا تنووا عقدة النكاح ، و : ترضعوا أولادكم ، حتى لا يحمل على الشذوذ ، كما يضمن الفعل معنى غيره فيتعدى تعدية ما ضمن معناه ، قال تعالى : ( يخالفون عن أمره ) 7 ، أي يعدلون عن أمره ، ويتجاوزون عنه ،
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن سليمان ، وهو أحد من عرفوا بلقب الأخفش ولكنه لابد من تمييزه بالأصفر ، كما أن أبا الخطاب شيخ سيبويه لا يعرف الا بالأخفش الأكبر ، أما سعيد بن مسعدة تلميذ سيبويه الذي تكرر ذكره فيكتفي فيه بلقب الأخفش بدون قيد ، وقد يقال : الأخفش الأوسط ، زيادة في الايضاح ! ( 2 ) جعل هذا من الشذوذ ينطبق على البيت الشاهد ، ولكنه عطف عليه عددا من الآيات القرآنية وذلك غير مسلم ، غير أنه سيقول بعد ذلك أن الأولى في مثل ذلك أن يكون من باب التضمين حتى لا يحمل على الشذوذ ؟ ( 3 ) من قصيدة لجرير في هجاء الأخطل وقبله : أقول لصحبتي وقد ارتحلنا * ودمع العين منهمل سجام ويروى مررتم بالديار ، وبذلك لا يكون فيه شاهد ، ومن أبيات هذه القصيدة الشاهد المتقدم في باب الفاعل ، وهو قوله : لقد ولد الأخيطل أم سوء * على باب استها صلب وشام ( 4 ) الآية 11 سورة الأعراف ( 5 ) الآية 235 سورة البقرة ( 6 ) الآية 233 سورة البقرة ( 7 ) الآية 63 سورة النور