والأخفش الأصغر 1 ، يجيز حذف الجار مع غيرهما ، أيضا ، قياسا ، إذا
تعين الجار ،
كما في : خرجت الدار ، ولم يثبت ، بلى ، قد جاء في غيرهما ، إما
شذوذا 2 كقوله :
692 - تمرون الديار ولم تعوجوا * كلامكم علي إذن ، حرام 3
وقوله تعالى : ( لأقعدن لهم صراطك المستقيم ) 4 ، و : ( ولا تعزموا
عقدة النكاح حتى
يبلغ الكتاب أجله ) 5 ، و : . . . أن تسترضعوا أولادكم ) 6 ،
والأولى في مثله أن يقال : ضمن اللازم معنى المتعدي ، أي : تجوزون ،
الديار ، و :
لألزمن صراطك ، و : ولا تنووا عقدة النكاح ، و : ترضعوا أولادكم ،
حتى لا يحمل
على الشذوذ ، كما يضمن الفعل معنى غيره فيتعدى تعدية ما ضمن معناه
، قال تعالى :
( يخالفون عن أمره ) 7 ، أي يعدلون عن أمره ، ويتجاوزون عنه ،
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن سليمان ، وهو أحد من
عرفوا بلقب الأخفش ولكنه لابد من تمييزه بالأصفر ، كما
أن أبا الخطاب شيخ سيبويه لا يعرف الا بالأخفش الأكبر ، أما سعيد بن
مسعدة تلميذ سيبويه الذي تكرر
ذكره فيكتفي فيه بلقب الأخفش بدون قيد ، وقد يقال : الأخفش الأوسط
، زيادة في الايضاح !
( 2 ) جعل هذا من الشذوذ ينطبق على البيت الشاهد ، ولكنه عطف
عليه عددا من الآيات القرآنية وذلك غير
مسلم ، غير أنه سيقول بعد ذلك أن الأولى في مثل ذلك أن يكون من
باب التضمين حتى لا يحمل على
الشذوذ ؟
( 3 ) من قصيدة لجرير في هجاء الأخطل وقبله :
أقول لصحبتي وقد ارتحلنا * ودمع العين منهمل سجام
ويروى مررتم بالديار ، وبذلك لا يكون فيه شاهد ، ومن أبيات هذه
القصيدة الشاهد المتقدم في باب الفاعل ،
وهو قوله :
لقد ولد الأخيطل أم سوء * على باب استها صلب وشام
( 4 ) الآية 11 سورة الأعراف
( 5 ) الآية 235 سورة البقرة
( 6 ) الآية 233 سورة البقرة
( 7 ) الآية 63 سورة النور