المدغم فيه تخفيفا ، لما قلنا إن وضع أسماء الأفعال على التخفيف ،
وكذا بجلك ، أي : اكتفاءك ، يقال : أبجلني أي كفاني ، إلا أن الضمير قد يحذف
من بجل ، بخلاف : قد ، وقط ، فمعنى : قدك ، أي اكتف ، ومعنى قدني : لأكتف ،
قال :
قدني من نصر الخبيبين قدي * ليس الأمام بالشحيح الملحد 1 - 391
وقال :
447 - ومتى أهلك فلا أحفله * بجلي الآن من العيش بجل 2
ولم يصر ( حسب ) ، وإن كان قريبا منها في المعنى : اسم فعل ، بل هو معرب متصرف ،
يقع مبتدأ وحالا كما مر ، في باب الإضافة ،
ويجب نون الوقاية في قد ، وقط ، دون بجل ، في الأعرف 3 ، لكونهما على حرفين
دونه ، كما مر في باب المضمرات ،
ومنها : حي ، أي أقبل ، يعدي بعلى نحو : حي على الصلاة ، أي أقبل عليها ، وعن
أبي الخطاب 4 ، أن بعض العرب يقول : حيهل الصلاة 5 ، وقد جاء ( حي ) متعديا بمعنى :
ائت قال :
448 - أنشأت أسأله ، ما بال رفقته * حي الحمول فإن الركب قد ذهبا 6
وقد يركب ( حي ) مع ( هلا ) الذي بمعنى ( أسرع ) ، و ( استعجل ) ، فيكون
المركب بمعنى : أسرع ، أيضا ، فيعدى : إما بإلى ، نحو : حيهل إلى الثريد ، وإما بالباء ،
هامش
( 1 ) تقدم ذكره في الجزء الثاني ،
( 2 ) من قصيدة قالها لبيد بن ربيعة عرض فيها لما مضى من أيامه ، وما جرى له مع النعمان بن المنذر وأظهر أسفه
على موت النعمان ثم قال ، فمتى أهلك فلا أحفله ، أي لا أحفل الهلاك ولا أبالي به ، وبعده :
من حياة قد سئمنا طولها * وجدير طول عيش أن يمل
( 3 ) أي الأشهر من الاستعمال :
( 4 ) المراد به : الأخفش الأكبر وهو عبد الحميد بن عبد المجيد أحد شيوخ سيبويه ، ونقل عنه في كتابه ،
( 5 ) نقله عنه سيبويه في ج 2 ص 52 ،
( 6 ) من قصيدة لعمرو بن أحمر الباهلي ، نقلها البغدادي عن الروض الأنف للسهيلي وشرحها ،