( هيت لك 1 ) فهو صوت قائم مقام المصدر ، ك : ( أف لكما ) 2 ، إلا أن ( أف ) يجوز
إعرابه إعراب المصادر نحو : أفا لك ، وهيت ، واجب البناء ، نظرا إلى الأصل مع كونه
مصدرا ، وإذا لم يبين باللام فهو صوت قائم مقام المصدر القائم مقام الفعل ، فيكون
اسم فعل ، مع أنا قد بينا في المفعول المطلق أن جميع الأصوات القائمة مقام المصادر ،
التي يقال إنها أسماء أفعال ، يجوز فيها : أن يقال ببقائها على مصدريتها ، وبناؤها ، نظرا
إلى أصلها حين كانت أصواتا ، وهو الأقوى في نفسي ، إذ لا ضرورة ملجئة إلى دعوى
خروجها عن ذلك الباب ، على ما بينا هناك 3 ، فالأولى ، إذن ، أن نقول : إن ما هو في
صورة المنصوب ، نحو : أفا وتفا ، مبني على الفتح والتنوين فيه ، كما في صه ، لأن الأصل
بقاء كل شئ على ما كان عليه ،
ومنها : دع ، ودعا ، ولعا ، ولعلعا ، أي انتعش ، ودعدعا : تكرير دع ، للتوكيد ،
وقد اشتق منه : الدعدعة بمعنى قول دع دع ، للعاثر ،
ومنها : هلا ، وله معنيان : أسكن ، وأسرع ، قال :
446 - ألا حييا ليلى وقولا لها هلا * فقد ركبت أمرا أغر محجلا 4
أي : أسرعي ،
ومنها : هيا ، وقد يلحقه الكاف نحو : هياك ، وقد يحذف الألف فيلزمه الكاف
نحو : هيك ، وقد يخفف فيقال هيك والمعنى : أسرع ،
ومنها : قدك ، وقطك ، وبجلك ، وكأن الأصل : قدك وقطك ، أي : اقطع هذا
الأمر قطعا ، فهو في الأصل مصدر مضاف إلى الفاعل ، فأقيم مقام الفعل ، فبني ، فحذف
هامش
( 1 ) من الآية 23 في سورة يوسف ،
( 2 ) من الآية 17 سوره الأحقاف ،
( 3 ) أي في باب المفعول المطلق في الجزء الأول ،
( 4 ) أول أبيات للنابغة الجعدي في مهاجاة جرت بينه وبين ليلى الأخيلية الشاعرة ، وردت عليه ليلى بأبيات من
الوزن والقافية ، وقوله أمرا أغر محجلا ، يريد أمرا واضحا منكشفا يراه كل الناس وهي الرواية الصحيحة
في البيت ، وبعضهم يحرفه إلى : ركبت أيرا ، وقد خطأ البغدادي هذه الرواية ،