الترخيم ، أي ارفق به رفقا وإن كان صغيرا قليلا ، ويجوز أن يكون تصغير ( رود ) بمعنى
الرفق ، عدي إلى المفعول به ، مصدرا واسم فعل لتضمنه الامهال وجعله بمعناه ، ويجيئ
على ثلاثة أقسام ،
أولها المصدر ، وهو أصل الباقيين ، نحو : رويد زيد بالإضافة إلى المفعول ، ك :
( ضرب الرقاب ) 1 ، ورويدا زيدا ، كضربا زيدا ،
الثاني : أن يجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل إما صفة للمصدر نحو : سر سيرا رويدا
أي مردودا ، أو حال نحو : سيروا رويدا ، أي مرودين ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف
وقوله تعالى : ( أمهلهم رويدا ) 2 يحتمل المصدر وصفة المصدر والحال ،
والثالث ، أن ينقل المصدر إلى اسم الفعل لكثرة الاستعمال بأن يقام المصدر مقام الفعل
ولا يقدر الفعل قبله ، نحو : رويد زيدا ، بنصب زيدا ، وإنما فتح 3 رعاية لأصل الحركة
الاعرابية ،
وقولهم : رويدك زيدا يحتمل أن يكون اسم فعل والكاف حرف ، وأن يكون مصدرا
مضافا إلى الفاعل ، كما مر ،
وقد تزاد ( ما ) على رويد ، اسم فعل ، كما قال بعض العرب ، لصاحبه : لو أردت
الدراهم لأعطيتك ، رويد ما الشعر ، أي دع الشعر ، 4
ومن اللازمة : صه ، أي اسكت ، ومه ، أي اكفف ، وإيه ، أي زد في الحديث
هامش
( 1 ) من الآية 4 سورة القتال ،
( 2 ) الآية 17 سورة الطارق
( 3 ) أي الدال من رويد ،
( 4 ) قال سيبويه 1 / 124 : سمعناه من العرب ، وقال السيرافي نقلا عن المبرد : هذا رجل مدح رجلا ، فقال
الممدوح للمادح هذا الكلام ، وكأن السيرافي لم يرتض هذا الذي نقله عن المبرد فقال معقبا : وقد يقال إن
سائلا سأل آخر أن ينشده شعرا وكان انشاده عليه سهلا ، فقال ذلك ، يعني : لو طلبت مني الدراهم التي
يصعب إعطاؤها لأعطيتك ، فدع الشعر الذي يسهل أمره ، جاء ذلك بها من النسخة المطبوعة في بولاق من
كتاب سيبويه في الموضع السابق ذكره ،