أو في العمل ، وصه ومه ، يستعملان منونين وغير منونين ، والكسر مع التنوين للساكنين ،
وزعم الأصمعي 1 : أن العرب لا تستعمل ( إيه ) إلا منونا ، وخطأ ذا الرمة في قوله :
وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم 2 . . . 443
وقال ابن السري ، إنه أراد المنون ، إذ معناه : هات حديثا أي حديث كان عن أم سالم ،
فتركه للضرورة ،
ومنها : إيها ، أي كف عن الحديث واقطعه ، ويستعمل لمطلق الزجر ، ويجوز أن
يكون صوتا قائما مقام المصدر معربا منصوبا ، كسقيا ورعيا ، أي : كفا ، يقال : إيها
عنا ، ويجوز أن يكون اسم فعل مبنيا ، فالتنوين ، إذن ، كما في صه ومه ، وكذا كل
تنوين بعد المفتوح من هذه الأسماء يحتمل الوجهين ، نحو : رويدا وحيهلا وويها ،
وجوز ابن السري في : أيها الفتح من غير تنوين على قلة ، وأوجب غيره تنوينه ،
وقد تبدل همزة إيه وأيها ، هاء فيقال : هيه ، وهيها ،
ومنها : فداء بالكسر مع التنوين ، قال :
445 - مهلا فداء لك الأقوام كلهم * وما أثمر من مال ومن ولد 3
أي : ليفدك ،
ومنها : هيت ، مفتوح الهاء مثلث التاء ، كثاء حيث ، وفيه لغة رابعة ، وهي كسر
الهاء وفتح التاء ، ومعناه أقبل وتعال ، وقال الزمخشري : أسرع ، وإذا بين باللام نحو :
هامش
( 1 ) عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الأصمعي ، نسبة إلى جده أصمع ، إمام من أئمة اللغة ، روى عن أبي
عمرو بن العلاء وغيره من المتقدمين ،
( 2 ) تقدم ذكره قريبا ،
( 3 ) من معلقة النابغة الذبياني التي أولها :
يا دار مية بالعلياء فالسند * أقوت وطال عليها سالف الأمد
والخطاب في بيت الشاهد للنعمان بن المنذر ، والرفع في : فداء ، على أنه خبر والأقوام مبتدأ ، وتكرر
الاستشهاد بأبيات من هذه القصيدة التي يعتبرها بعضهم إحدى المعلقات ،