نحو : حيهلا بعمر ، أي أسرع بذكره ، والباء للتعدية ، والباء للتعدية ، كذهب به ، أو بمعنى أقبل
فيتعدى بعلى نحو : حيهل على زيد ، أو بمعنى : ائت فيتعدى بنفسه نحو : حيهل الثريد ،
وفي المركب لغات : حيهل ، بحذف ألف ( هلا ) للتركيب حتى يكون كخمسة عشر ،
وقد تسكن هاؤه لتوالي الفتحات نحو : حيهل ، كما قيل في خمسة عشر ، وقد يلحقهما
التنوين مركبين ، فيقال : حيهلا وحيهلا ، بفتح الهاء وسكونها ، وإذا وقفت على هذين
المنونين قلبت تنوينهما ألفا ، وإثبات الألف فيهما في الوصل ، لغة رديئة ، وقول لبيد :
449 - يتمارى في الذي قلت له * ولقد يسمع قولي حيهل 1
سكن اللام فيه للقافية ، ولا يجوز في غير الوقف ،
وفي الكتاب الشعري 2 لأبي علي ، حيهل بكسر اللام وتنوينه ، وعند أبي علي ، حالهما
مع التركيب في احتمال الضمير ، كحال نحو : حلو حامض ، يعني أن في كل منهما ضميرا ،
كما كان قبل التركيب ، وفي المجموع بعد التركيب ضمير ثالث ، هو فاعل المجموع ،
لكون المجموع بمعنى أسرع أو أقبل أو ائت ،
وعند غيره أن فيهما ضميرا واحدا ، وليس في كل واحد منهما ضمير لأنه انمحى عن
كل منهما بالتركيب حكم الاستقلال ، وأما قوله :
450 - وهيج الحي من دار فظل لهم * يوم كثير تناديه وحيهله 3
فضمة اللام : حركة إعراب ، وهو مفرد بلا ضمير ، وذلك أن كل لفظ مبني غير
هامش
( 1 ) هذا من قصيدة لبيد المشار إليها قبل قليل ، يذكر رفيقه في السفر وقد أمره بالرحيل وحثه عليه ، ورفيقه
يشك
في ذلك ويتباطأ ،
( 2 ) هو كتاب لأبي علي الفارسي تعرض فيه لحل مشكلات إعرابية في بعض الأبيات ، والرضى يسميه كتاب
الشعر ، والكتاب الشعري ،
( 3 ) رواه سيبويه بالواو في أوله ج 2 ص 52 وقال أنشدناه هكذا ( يعني برفع حيهله ) أعرابي من أفصح الناس
وزعم أنه شعر أبيه ، ولم يسم المنشد ولا أباه ، وجاء في الخزانة أنه من شواهد سيبويه الخمسين التي لم يعرف