443 - تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكف ، كأنها لم تخلق 1
بنصب الأكف ورفعه وجره ،
وإذا كان بمعنى ( كيف ) جاز أن يدخله ( من ) ، حكى أبو زيد 2 : إن فلانا لا
يطيق أن يحمل الفهر ، فمن بله أن يأتي بالصخرة ، أي كيف ومن أين ، ويروى من
بهل ، بالقلب ،
وذكر الأخفش في باب الاستثناء في قوله :
444 - حمال أثقال أهل الود آونة * أعطيهم الجهد مني بله ما أسع 3
أن ( بله ) حرف جر ، كعدا ، وخلا ، بمعنى سوى ، قيل : ومنه قوله عليه الصلاة والسلام :
( بله ما أطلعتم عليه ) ، 4
ومنها : تيد زيدا ، أي أمهله ، وحكى البغداديون : تيدك زيدا ، قال أبو علي : لم
يحك أحد لحاق الكاف ببله ، قال : وقياس قول من جعله اسم فعل ، جواز الحاقها به ،
فعلى ما قال ، كأنه جعل لحاق الكاف الحرفية بجميع أسماء الأفعال قياسا ، وفيه نظر ،
كما مر ،
قال أبو علي : تيد ، من التؤدة ، قلبت التاء واوا ، وأبدلت الهمزة ياء ، كما حكى
سيبويه : بيس الرجل ، في : بئس ،
ومنها رويد زيدا ، وهو في الأصل تصغير ( إروادا ) مصدر : أرود أي رفق ، تصغير
هامش
( 1 ) من قصيدة لكعب بن مالك الأنصاري أحد شعراء النبي صلى الله عليه وسلم ، قال هذه القصيدة في
غزوة
الخندق ، وهي من جيد الشعر ، ومعنى : ضاحيا هاماتها أي منفصلة ،
( 2 ) تقدم ذكر أبي زيد الأنصاري قريبا ،
( 3 ) من قصيدة لأبي زبيد الطائي ، أولها :
من مبلغ قومنا النائين إذ شحطوا * أن الفؤاد إليهم شيق ولع
( 4 ) لفظ الحديث القدسي : يقول ، أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب
بشر ، بله ما أطلعتم عليه ، ويروى : من بله ما أطلعتم عليه ، أي من غير الذي عرفتموه ،