السابعة : أن تصرفها تصريف : خف ، ومن ذلك ما حكى الكسائي ، من قول من
قيل له هاء ، فقال : إلام أهاء وإهاء ؟ بفتح الهمزة وكسرها ، 1
الثامنة : أن تلحق الألف همزة وتصرفها تصريف : ناد 2 ،
والثلاثة الأخيرة أفعال غير متصرفة ، لا ماضي لها ولا مضارع ، وليست بأسماء أفعال ،
قال الجوهري : هاء بكسر الهمزة بمعنى هات ، وبفتحها بمعنى خذ ، وإذا قيل لك :
هاء ، بالفتح ، قلت : ما أهاء ، أي : ما آخذ ، وما أهاء ، على ما لم يسم فاعله ، أي :
ما أعطي ؟ وهذا الذي قال ، مبني على السابعة ، نحو : ما أخاف ، وما أخاف ،
ومنها : هات ، بمعنى أعط ، وتتصرف بحسب المأمور ، افرادا وتثنية وجمعا ،
وتذكيرا وتأنيثا ، فتقول : هات ، هاتيا ، هاتوا ، هاتي ، هاتين ، وتصرفه دليل فعليته ،
تقول : هات لا هاتيت ، وهات إن كان بك مهاتاة ، وما أهاتيك ، كما أعاطيك ،
قال الجوهري : لا يقال منه : هاتيت ، ولا ينهى عنه ، فهو ، على ما قال ، ليس بتام
التصرف ،
وقال الخليل : أصل هات : آت ، من آتي يؤتى إيتاء ، فقلبت الهمزة هاء ،
ومن قال هو اسم فعل ، قال : لحوق الضمائر به لقوة مشابهته لفظا للأفعال ، ويقول
في نحو : مهاتاة ، وهاتيت : إنه مشتق من : هات ، كأحاشي من حاشى ، وبسمل
من بسم الله ،
ومنها : بله ، أي دع ، ويستعمل مصدرا ، واسم فعل ، كما ذكرنا ، فيقال : بله
زيد بالإضافة إلى المفعول ، كترك زيد ، وبله زيد ، كدع زيدا ،
وحكى أبو علي ، عن الأخفش أنه يجيئ بمعنى ( كيف ) فيرفع ما بعده ، وينشد
قوله :
هامش
( 1 ) على لغة من يكسر أول المضارع ، فيكون مثل إخال ،
( 2 ) أمر من نادي ،