هاء الثاني ، وقالا 1 ، في قول ذي الرمة ،
442 - وقفنا فقلنا ايه عن أم سالم * وما بال تكليم الديار البلاقع 2
إنما جاء غير منون وقد وصل ، لأنه نوى الوقف ، فيكون التنوين عندهما في الأصل ،
تنوين التمكن الدال على كون ما لحقه موصولا بما بعده غير موقوف عليه ، جرد عن معنى
التمكن في هذه الأسماء وجعل للدلالة على المعنى المذكور فقط ،
هذا هو الكلام على هذه الأسماء إجمالا ،
وأما الكلام عليها تفصيلا فنقول : هي إما متعدية ، أو لازمة ، فمن المتعدية : ( ها )
وهو اسم ( خذ ) ، وفيه ثماني لغات :
الأولى : ها ، بالألف مفردة ساكنة للواحد والاثنين والجمع مذكرا كان أو مؤنثا ،
الثانية : أن تلحق هذه الألف المفردة كاف الخطاب الحرفية ، وتصرفها ، نحو :
هاك ، هاكما ، هاكم ، هاك ، هاكن ،
الثالثة : أن تلحق الألف همزة ، مكان الكاف وتصرفها تصريف الكاف ، نحو :
هاء هاؤما ، هاؤم ، هاء ، هاؤما 3 ، هاؤن ،
الرابعة : أن تلحق الألف همزة مفتوحة قبل كاف الخطاب وتصرف الكاف ،
الخامسة : هأ ، بهمزة ساكنة بعد الهاء للكل ،
السادسة : أن تصرف هذه الخامسة ، تصريف : دع وذر ،
هامش
( 1 ) الضمير راجع إلى ابن السكيت والجوهري ،
( 2 ) من قصيدة طويلة لذي الرمة ، مطلعها :
خليلي عوجا عوجة ناقتيكما * على طلل بين القلات وشارع
قلات ، وشارع اسما موضعين ، وليست بيت الشاهد مطلع القصيدة كما قال بعضهم ،
( 3 ) لا حاجة لتكرار المثال الخاص بالمثنى ، إذ لا فرق بين تثنية المذكر وتثنية المؤنث ، وهو لم يكرره في اللغة التي
قبل هذه ،