در زيد رجلا ، فرجل ، هو زيد ، لا غير ، ونعني بما انتصب عنه التمييز :
الاسم الذي
أقيم مقام التمييز ، حتى بقي التمييز بسبب قيام ذلك الاسم مقامه فضلة
، كزيد ، في :
طاب زيد نفسا ، فإن الأصل : طاب نفس زيد ، وكالأرض في قوله تعالى
: ( وفجرنا
الأرض عيونا ) 1 ، فان أصله : فجرنا عيون الأرض ، وكذا كفى زيد رجلا
، كان في
الأصل : كفى رجل هو زيد ،
وإما أن يصلح أن يكون نفسه ، ومتعلقه ، نحو : طاب زيد أبا ، يجوز أن
تريد ب
( أبا ) ، نفس زيد 2 ، وأن تريد به : أباه ،
وإما ألا يصلح أن يكون نفسه ، بل يكون صفة نفسه لا غير ، نحو : طاب
زيد علما ،
وإما أن يصلح أن يكون صفة نفسه وصفة متعلقه ، نحو : طاب زيد أبوة ،
يجوز أن يكون
المعنى : طاب أبوته لغيره ، أو طاب أبوة أبيه ، وإما ألا يصلح أن يكون
نفسه ، ولا صفة
نفسه ، بل يكون متعلقا له لا غير نحو : طاب زيد دارا ،
والقسمة الحاصرة ههنا أن تقول : إما أن يصلح أن يكون نفس ما
انتصب عنه أو ،
لا ، والأول إما أن يصلح أن يكون نفس متعلقه أيضا ، كطاب زيد أبا ، أو
لا يصلح ،
نحو : كفى زيد رجلا ،
والثاني : اما أن يصلح أن يكون صفة نفسه أو ، لا ، والأول 3 ، اما أن
يصلح أن
يكون صفة متعلقه أيضا ، كطاب زيد أبوة أو ، لا ، نحو : طاب زيد علما ،
والثاني
نحو : طاب زيد دارا ،
وإذا قصدنا أن نصرح بالذات المقدرة ههنا 4 ، قلنا في كفى زيد رجلا :
كفى شئ
زيد رجلا ، وفي طاب زيد نفسا : طاب شئ زيد نفسا أو علما أو دارا ،
فالذات المقدرة
هامش
( 1 ) الآية 12 من سورة القمر ، وستتكرر
( 2 ) أي بأن يراد أنه أب لغيره ، .
( 3 ) أي من النوعين اللذين تفرع إليهما الثاني ،
( 4 ) كأن الرضي رحمه الله ، يريد هنا إظهار براعته في التطبيق بإعادة التراكيب إلى وضعها الأصلي ،