( قال الرضي : )
يعني بالثاني : ما يرفع الابهام عن ذات مقدرة ،
قوله : ( عن نسبة في جملة ) ، أي نسبة حاصلة في جملة أو شبه جملة ،
وشبه الجملة :
إما اسم الفاعل مع مرفوعه ، نحو : زيد متفقي شحما ، والبيت مشتعل
نارا ، أو اسم المفعول
معه 1 ، نحو : الأرض مفجرة عينا ، أو أفعل التفضيل معه 1 ، نحو : ( أنا
أكثر منك مالا 2 ) ،
و : ( خير مستقرا ) 3 أو الصفة المشبهة معه ، نحو : زيد طيب أبا ، أو
المصدر نحو :
أعجبني طيبه أبا ، وكذا كل ما فيه معنى الفعل نحو : حسبك بزيد رجلا ،
وويلم زيد
رجلا ، ويا لزيد فارسا ،
قوله : ( أو في إضافة ) ، عطف على قوله : في جملة ، أي نسبة في إضافة
نحو :
أعجبني طيبه نفسا ، وقد ذكرنا أنه داخل في شبه الجملة 4 ، أعني : ما
ضاهاها ، وأما
قوله : لله دره فارسا ، فقد ذكرنا 5 أنه يكون عن نسبة ان كان الضمير
معلوما ، أو كان
( در ) مضافا إلى ظاهر ، وأما إن كان ( در ) مضافا إلى ضمير مجهول ، فالتمييز عن مفرد ،
والحق ، أن التمييز في نحو : لله در زيد فارسا ، و : ويلم لذات الشباب
معيشة 6 ،
عن نسبة في شبه جملة ، أيضا ، لأن فيه معنى الفعل ، أي : عجبا من زيد
فارسا ، وعجبا
من لذات الشباب معيشة ،
قوله : ( أبا ، وأبوة ، ودارا ، وعلما ) ، تفصيل للتمييز الكائن عن نسبة ،
وذلك
أن يقال : إما أن يكون 7 نفس ما انتصب عنه لا غير ، نحو : كفى زيد
رجلا ، ولله
هامش
( 1 ) أي مع مرفوعه ، وكذلك في قوله : أو أفعل
التفضيل ، أو الصفة المشبهة ،
( 2 ) الآية 34 من سورة الكهف ، وقد تقدمت مع بعض أمثلة أخرى ،
( 3 ) من الآية 24 سورة الفرقان ،
( 4 ) لأن المصدر مضاف إلى المرفوع به معنى ،
( 5 ) في البحث الذي قبل هذا ،
( 6 ) إشارة إلى الشاهد المتقدم قريبا ، والرواية هناك : ويلم أيام
الشباب ،
( 7 ) أي التمييز ،