وأما قولهم في حسنون وجها ، حسنو وجه ، فليس من هذا الصنف ،
لأن التمييز فيه
عن نسبة ، وكلامنا في التمييز عن المفرد ، وكذا قولهم ممتلئ ماء ،
وممتلئان ماء ، وملآن ماء ،
و : ( أنا أكثر منك مالا ) ، ليس 1 مما انتصب فيه التمييز عن التنوين
الظاهر أو المقدر
وعن نون التثنية ، كما ظن بعضهم ، بل التمييز فيه عن النسبة ، كما في :
امتلأ الاناء
ماء ، فهو ، إذن ، عن شبه تمام الكلام ،
وأما الإضافة ، فإنما امتنعت الإضافة معها ، لأن الإضافة مع وجود
المضاف إليه
محال ، إذ لا يضاف اسم إلى اسمين بلا حرف عطف ، فإن أضفت مع
حذف المضاف إليه ،
كما تقول في : عندي مثل زيد رجلا : مثل رجل ، فسد المعنى ، لأنك
تريد : عندي
رجل ، ولا تريد : عندي شئ مثل رجل ، وكذا لو قلت في : عندي ملؤه
عسلا ،
ملء عسل ، لأن المل ء هو قدر ما يملأ ، ولا معنى لقولك : قدر ما يملأ
العسل ،
قوله : ( وعن غير مقدار ) ، قد ذكرنا ، لم كان الجر فيه أكثر ،
( تمييز النسبة )
( قال ابن الحاجب : )
( والثاني عن نسبة في جملة ، أو ما ضاهاها ، نحو : طاب )
( زيد نفسا وزيد طيب أبا وأبوة ، ودارا ، وعلما ، أو في )
( إضافة ، مثل يعجبني طيبه أبا وأبوة ، ودارا وعلما ، ولله دره )
( فارسا ) ،
هامش
( 1 ) توضيح لما فهم من قوله : وكذا قولهم ممتلئ
ماء . . . الخ ،