الوجهين يجب إفراد التمييز ، والأول يجب خلوه عن تاء الوحدة ، نحو
: عشرون ضربا
أو تمرا ، والثاني يجب كونه مع تاء الوحدة نحو : عشرون ضربة أو تمرة
، فالأول لبيان
عدد الأنواع ، والثاني لبيان عدد الآحاد ، ولا يجوز أن تقصد الأمرين أي
البيانين ، فتقول :
عشرون ضربين أي أن كل عشرة نوع ، أو تقول : عشرون ضروبا بمعنى
اختلاف أنواع
آحاده ، لأن الأعداد لا يثنى مميزها المنصوب ولا يجمع ، كما يجيئ في
بابها ،
وإن كان عن عدد ليس بجنس ، وجب إفراده ، نحو : عشرون رجلا أو
درهما ،
والذي عن غير العدد ، إن كان جنسا وقصدت الأنواع ، فثن إن أردت
المثنى ، واجمع
إن قصدت الجمع ، وإلا فافرد ، نحو : عندي مثله تمرا ، أو تمرين أو
تمورا ، وإن كان
جنسا ولم تقصد الأنواع فالأفراد واجب ، نحو : مثله تمرا ،
وإن لم يكن جنسا طابقت به ما تقصد ، مفردا كان ، أو مثنى ، أو
مجموعا ، كقولك :
مثله رجلا أو رجلين أو رجالا ،
فقوله 1 : ( ويجمع في غيره ) ، ليس بصحيح ،
ويعني بالجنس ههنا : ما يقع لفظ الواحد المجرد عن تاء الوحدة منه ،
على القليل
والكثير ، فتمر ، وضرب : جنس ، بخلاف : رجل ، وفرس ،
قوله : ( ثم 2 ان كان بالتنوين أو نون التثنية جازت الإضافة ) ، إنما
جازت ، إيثارا
للتخفيف ، وذلك نحو : رطل زيت ، ومنوا سمن ، وكان عليه أن يقيد
التنوين بالظاهر ،
فان ما فيه تنوين مقدر ، وهو في بابين : كم ، الاستفهامية ، والجزء الثاني
من أحد عشر
وأخواته : لا يضاف في الأغلب ، إلى التمييز ، كما يجيئ في بابيهما ،
قوله : ( وإلا فلا ) ، وذلك إذا كان مع نون الجمع ، والإضافة ، أما نون
الجمع
فلما ذكرنا من أنها ليست بنون الجمع حقيقة بل هي مشبهة لها ،
هامش
( 1 ) هذا نتيجة لما شرح به قوله : ليس بتقسيم
حسن ،
( 2 ) التعبير بثم هو نص عبارة ابن الحاجب في المتن ، وفي الشرح
المطبوع : فإن كان ،