هي الشئ المنسوب إليه ( كفى ) و ( طاب ) ، فإذا أظهرته صار ( زيد )
في كفى زيد
رجلا ، بدلا منه ، وفي طاب زيد نفسا ، مضافا إليه ( شئ ) ، ورجلا تمييز
لشئ ،
المقدر ، وكذا ( نفسا ) ، ودارا ، وعلما ، فان قصدنا أن نرد التمييز في هذه
الأمثلة كلها
إلى أصله حين كان منسوبا إليه الفعل أو شبهه ، ونرد الاسم الذي
انتصب عنه التمييز إلى
مركزه الأصلي ، جعلنا ما انتصب عنه التمييز ، ان كان التمييز نفسه :
بدلا من التمييز ،
أو عطف بيان له ، فنقول : كفى رجل زيد ، وطاب أب زيد ، وإن كان
التمييز متعلقا
لما انتصب عنه ، اما وصفا له أو غير وصف ، أضفنا التمييز إلى ما
انتصب عنه ، نحو :
طاب أبوة زيد ، وأبو زيد ، وعلم زيد ، ودار زيد ، ونفس زيد ، جعلنا
النفس كالمتعلق
له حتى صح اضافتها إليه ،
( مطابقة التمييز )
( لما هو له )
( قال ابن الحاجب : )
( ثم إن كان اسما يصح جعله لما انتصب عنه ، جاز أن يكون )
( له ولمتعلقه ، والا فهو لمتعلقه ، فيطابق فيهما ما قصد ، إلا أن )
( يكون جنسا ، إلا أن يقصد الأنواع ، وإن كان صفة ، كانت )
( له وطبقه ، واحتملت الحال ) ،
( قال الرضي : )
يعني أن التمييز عن النسبة اما أن يكون اسما أو صفة ، والاسم إما أن
يصلح جعله لما
انتصب عنه ، يعني ان صح أن يكون نفسه ، كأبا ، أو صفة نفسه كأبوة ،
جاز أن يكون
له ، ولمتعلقه ، يعني : جاز أن يكون ما صح أن يكون نفسه ، نفس متعلقه
أيضا ، كأبا
في : طاب زيد أبا ، فإنه يصح أن يكون زيدا ، وأن يكون أبا زيد ، وكذا ،
جاز أن يكون
شرح الرضي على الكافية — صفحة 66
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٦٦