204 - لله در أنوشروان من رجل * ما كان أعرفه بالدون والسفل 1
وويل زيد رجلا ، ومثله قولهم : قال الله عز من قائل ، ولقيت زيدا قاتله
الله شاعرا ،
أو من شاعر ، . . التمييز في جميع هذا : ظاهره ومضمره ، كما 2 في
قولهم : كفى بزيد
رجلا ، وحسبك به ناصرا ، وحسبك بزيد شجاعا ، أعني أن التمييز عن
النسبة ، والتمييز
نفس المنسوب إليه ، لا متعلقه ، فمعنى لله در زيد رجلا : لله در رجل
هو زيد ، و :
ويلم أيام الشباب معيشة : ويلم معيشة هي أيام الشباب ، كما أن معنى
كفى بزيد رجلا :
كفى رجل هو زيد ،
وأما قولهم طاب زيد علما ، ودارا ، فالتمييز فيه ، متعلق المنسوب إليه ، لا نفسه ،
لأن المعنى : طاب علم زيد ، ودار زيد ، وقد يجيئ لهذا مزيد شرح في
التمييز عن النسبة 3 ،
وثانيهما 4 : اسم الإشارة ، كقوله تعالى : ( ماذا أراد الله بهذا مثلا 5 )
فيمن 6 قال :
إنه تمييز ، لا حال ، وكذا قولك : حبذا زيد رجلا ،
والعامل في التمييز في القسمين : هو الضمير ، واسم الإشارة ، لتمامهما
ومشابهتهما
للفعل التام بفاعله ، فلا تظنن أن الناصب للتمييز في : نعم رجلا ، وبئس
رجلا ، وساء
مثلا ، وحبذا رجلا : هو الفعل ، بل هو الضمير ، كما في : ربه رجلا ،
قوله : ( فيفرد إن كان جنسا ، الا أن يقصد الأنواع ويجمع في غيره ) ،
ليس بتقسيم
حسن ، والحق أن يقال : ان التمييز عن الذات المذكورة إما أن يكون عن
عدد ، أو غيره ،
والأول إما أن يكون جنسا أو ، لا ، والجنس إما أن يقصد به الأنواع أو ،
لا ، وعلى كلا
هامش
( 1 ) المراد : كسرى أنو شروان ملك الفرس ،
والسفل بكسر السين جمع سفلة وهم أراذل الناس ولم ينسب هذا
البيت لأحد معين ، وانفرد الرضي بذكره من بين كثير من كتب النحو ،
( 2 ) هذا خبر عن قوله : التمييز في جميع هذا ،
( 3 ) في الفصل التالي لهذا ،
( 4 ) أي ثاني النوعين اللذين يكون فيهما الاسم تاما بنفسه ،
( 5 ) من الآية 26 سورة البقرة ،
( 6 ) أي في رأي من أعرب مثلا تمييزا ،