وأما تقديم أجمع على أخواته فلكونه أدل على معنى الجمعية المرادة
من جميعها 1 ،
وأما تقديم أكتع ، في الصحيح ، على أخويه ، فلكونه أظهر في إفادة
معنى الجمع منهما ،
لأنه من قولهم : حول كتيع أي تام وهذا المعنى خاف فيهما ،
وإن لم تقصد الجمع بين هذه الألفاظ فلك الاقتصار على أيها شئت ، ومن ( النفس )
إلى ( أجمع ) لا يلزم أن يكون الأخير تابعا للمقدم بل لك أن تذكر العين
من دون النفس ،
وأجمع ومتصرفاته وأخواته ، من دون كل ،
وأما أكتع وأخواه ، فالبصريون ، على ما حكى عنهم الأندلسي ، جعلوا
النهاية :
أبصع ومتصرفاته ، ولم يذكروا أبتع ومتصرفاته ، قال : وهذا يدل على
قلته ، والبغدادية
جعلوا النهاية أبتع وأخواته 2 ، فقالوا أجمع أكتع أبصع أبتع ، وكذا ذكر
الجزولي 3 ،
والزمخشري 4 قدم أبتع ، على أبصع ، وتبعه المصنف ، ولا أدري ما
صحته ،
والمشهور : أبصع بالصاد المهملة ، وقيل : بالضاد المعجمة ،
والمشهور أنك إذا ذكرت أخوات أجمع ، وجب الابتداء بأجمع ثم تجئ
بأخواته
على هذا الترتيب : أجمع ، أكتع أبصع أبتع ، ولا خلاف في أنه لا يجوز
تأخير أجمع
عن إحدى أخواته ،
وقال ابن كيسان : تبدأ بأيها شئت بعد أجمع ، والقول الثالث أنه يجوز حذف أجمع
مع وجوب رعاية الترتيب المذكور في الثلاثة الباقية ، والقول الرابع :
جواز حذف أجمع ،
مع جواز تقديم بعض الثلاثة الباقية على بعض ،
وسمع : جاءني القوم أكتعون ، وسمع أيضا : أجمع أبصع ، وجمع بصع ،
وأيضا :
هامش
( 1 ) أي بقية الألفاظ التوابع لأجمع ،
( 2 ) المراد وتصرفاته من تثنية وجمع وتأنيث ،
( 3 ) تقدم ذكره في هذا الجزء وفي الذي قبله ،
( 4 ) انظر شرح ابن يعيش على المفصل ج 3 ص 46 ، وقوله وتبعه
المصنف أي ابن الحاجب ،