تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
جمع بتع ، وأيضا : جمع بتع بصع ، ولا خلاف أنك إذا أردت ذكر النفس والعين والكل وأجمع معا ، وجب الترتيب المذكور ، قال ابن برهان 1 ، إذا قلت : جاءني القوم كلهم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون ، فكلهم تأكيد للقوم وأجمعون تأكيد لكلهم ، وكذا البواقي : كل واحد منها ، تأكيد لما قبله ، وقال غيره : الصحيح أن كلها 2 تأكيد للمؤكد الأول ، كالصفات المتتالية ، وقال المبرد ، والزجاج في قوله تعالى : ( مسجد الملائكة كلهم أجمعون ) 3 : ان ( كلهم ) دال على الإحاطة ، وأجمعون : على أن السجود منهم في حالة واحدة ، وليس بشئ لأنك إذا قلت : جاءني القوم أجمعون فمعناه الشمول والإحاطة اتفاقا منهم ، لا اجتماعهم في وقت واحد ، فكذا يكون مع تقدم لفظ ( كلهم ) ، وكأنهما كرها 4 ترادف لفظين لمعنى واحد ، وأي محذور في ذلك مع قصد المبالغة ،
هامش
( 1 ) تكرر ذكره ، ( 2 ) قال الرضي في هذا الباب ان لفظ ( كلهم ) لا يقع تاليا للعوامل اللفظية ، وهو يستعمله كذلك كثيرا ، ونبهنا على ذلك ، ( 3 ) الآية 30 سورة الحجر ، وهي أيضا الآية 73 سورة ص ، ( 4 ) محاولة لتبرير رأي المبرد والزجاج رد عليها بعد ذلك بقوله : وأي محذور في ذلك ،