جمع بتع ، وأيضا : جمع بتع بصع ،
ولا خلاف أنك إذا أردت ذكر النفس والعين والكل وأجمع معا ، وجب
الترتيب
المذكور ،
قال ابن برهان 1 ، إذا قلت : جاءني القوم كلهم أجمعون أكتعون أبصعون
أبتعون ،
فكلهم تأكيد للقوم وأجمعون تأكيد لكلهم ، وكذا البواقي : كل واحد منها ،
تأكيد لما قبله ،
وقال غيره : الصحيح أن كلها 2 تأكيد للمؤكد الأول ، كالصفات المتتالية
،
وقال المبرد ، والزجاج في قوله تعالى : ( مسجد الملائكة كلهم أجمعون
) 3 : ان
( كلهم ) دال على الإحاطة ، وأجمعون : على أن السجود منهم في حالة
واحدة ، وليس
بشئ لأنك إذا قلت : جاءني القوم أجمعون فمعناه الشمول والإحاطة
اتفاقا منهم ، لا
اجتماعهم في وقت واحد ، فكذا يكون مع تقدم لفظ ( كلهم ) ، وكأنهما
كرها 4 ترادف
لفظين لمعنى واحد ، وأي محذور في ذلك مع قصد المبالغة ،
هامش
( 1 ) تكرر ذكره ،
( 2 ) قال الرضي في هذا الباب ان لفظ ( كلهم ) لا يقع تاليا للعوامل
اللفظية ، وهو يستعمله كذلك كثيرا ،
ونبهنا على ذلك ،
( 3 ) الآية 30 سورة الحجر ، وهي أيضا الآية 73 سورة ص ،
( 4 ) محاولة لتبرير رأي المبرد والزجاج رد عليها بعد ذلك بقوله : وأي
محذور في ذلك ،