والمكرر إما مستقل أو غير مستقل ، والمستقل : ما يجوز الابتداء به مع
الوقف عليه ،
وغير المستقل : ما لا يجوز فيه ذلك ، كالضمير المتصل وكل حرف ، إلا
التي تؤدي
معنى الجملة وتحذف معها الجملة في الغالب ، وهي : لا ، ونعم ، وبلى ،
فإن جميعها
يصح الوقف عليها مع الابتداء بها ،
فغير المستقل إن كان على حرف واحد كواو العطف وفائه ، ولام الابتداء ، أو كان
مما يجب اتصاله بأول نوع 1 من الكلم ، كحروف الجر لأنها لا تنفك
عن مجرور بعدها ،
أو بآخر نوع منها ، كالضمائر المتصلة ، فإنه لا يكرر وحده إلا في
ضرورة الشعر ، نحو
قوله :
فلا والله لا يلفى لما بي * ولا للما بهم أبدا دواء 2 - 130
وقوله :
وصاليات ككما يؤتفين 3 - 131
والكاف واللام على حرف واحد مع وجوب اتصالهما بمجرور ، بل
يكرر مع عماده نحو :
مررت بك بك ، وانك انك ، وضربت ضربت ،
وإن كان العماد في الأول معمولا ظاهرا ، فالمختار : عمد الثاني بضميره
، لا بظاهره ،
كقولك : زيد قائم في الدار فيها ،
وإن لم يكن غير المستقل على حرف ولا واجب الاتصال ، جاز تكريره
وحده ،
نحو : إن إن زيدا قائم ، والأحسن الفصل بينهما نحو : إن في الدار ان
زيدا قائم ، وليت
بكرا ليته قائم ، ويجوز عمده بظاهر ، أيضا ،
وقد جوزوا في تكرير الضمير المتصل وجها آخر غير تكرير العماد
وهو أن تكرره
هامش
( 1 ) يعني يكون من الألفاظ التي تتصل بأوائل
بعض الكلمات أو بأواخرها ،
( 2 ) تقدم ذكر هذا البيت في باب النداء حيث ذكر هناك استطرادا ،
( 3 ) وكذلك هذا الشطر ، تقدم في الموضع السابق ، من الجزء الأول