تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ضرب زيد ، ولا ينجع هنا 1 التكرير المعنوي ، لأنك لو قلت : ضرب زيد نفسه ، فربما ظن بك السامع أنك أردت : ضرب عمرو ، فقلت : نفسه ، بناء على أن المذكور عمرو ، وكذا ان ظننت به الغفلة عن سماع لفظ زيد ، فقولك : نفسه ، لا ينفعك ، وربما يكرر غير المنسوب ، والمنسوب إليه 2 ، لظنك غفلة السامع عنه ، أو لدفع ظنه بك الغلط ، وذلك إما في الحرف ، نحو : ان ان زيدا قائم ، أو في الجملة نحو قوله تعالى : ( فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا ) 3 ، ولا يدخل هذا النوع من التأكيد في حد المصنف ، لأنه يقرر أمر المتبوع ولكن لا في النسبة والشمول ، ولا يضره ذلك 4 لأنه في حد التأكيد الاسمي ، والغرض الثالث : أن يدفع المتكلم عن نفسه ظن السامع به تجوزا ، وهو ثلاثة أنواع ، أحدها أن يظن به تجويزا في ذكر المنسوب ، فربما تنسب الفعل إلى الشئ مجازا وأنت تريد المبالغة ، لا أن عين ذلك الفعل منسوب إليه ، كما تقول : قتل زيد ، وأنت تريد : ضرب ضربا شديدا ، أو تقول : هذا باطل ، وأنت تريد : غير كامل ، فيجب ، أيضا تكرير اللفظ حتى لا يبقى شك في كونه حقيقة ، نحو قوله عليه الصلاة والسلام : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ، فنكاحها باطل باطل باطل ) ، والثاني : أن يظن السامع به تجوزا في ذكر المنسوب إليه المعين ، فربما ، نسب الفعل إلى الشئ ، والمراد ما يتعلق بذلك المنسوب إليه ، كما تقول : قطع الأمير اللص ، أي قطع غلامه بأمره ، فيجب ، إذن ، إما تكرير لفظ المنسوب إليه ، نحو : ضرب زيد زيد ، أي ضرب هو ، لا من يقوم مقامه ، أو تكريره معنى ، وذلك بالنفس والعين ، ومتصرفاتهما 5 لا غير ،
هامش
( 1 ) أي لا يفيد في دفع هذا الظن ، ( 2 ) أي الفعل والفاعل ، أو المبتدأ أو الخبر ( 3 ) الآيتان 5 ، 6 سورة ألم نشرح ( 4 ) يعني لا يقدح في تعريفه للتأكيد ، ( 5 ) يعني انتقالهما من الافراد إلى التثنية والجمع ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 358 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر