( التأكيد )
( معناه والغرض منه )
( قال ابن الحاجب : )
( التأكيد تابع يقرر أمر المتبوع في النسبة والشمول ) ،
( قال الرضي : )
قوله : ( يقرر ) التقرير ههنا : أن يكون مفهوم التأكيد ومؤداه ثابتا في
المتبوع ، .
ويكون لفظ المتبوع يدل عليه صريحا ، كما كان معنى ( نفسه ) ثابتا في
قولك : جاءني
زيد نفسه ، إذ يفهم من زيد : نفس زيد ،
وكذا ، كان معنى الإحاطة الذي في ( كلهم ) مفهوما من القوم في : جاءني
القوم
كلهم ، إذ لا بد أن يكون القوم إشارة إلى جماعة معينة فيكون حقيقة في
مجموعهم ، ثم
إن التأكيد يقرر ذلك الأمر ، أي يجعله مستقرا متحققا بحيث لا يظن به غيره ، فرب
لفظ دال وضعا على معنى ، حقيقة فيه ، ظن المتكلم بالسامع أنه لم
يحمله على مدلوله ،
إما لغفلته ، أو لظنه بالمتكلم الغلط ، أو لظنه به التجوز ،
فالغرض الذي وضع له التأكيد : أحد ثلاثة أشياء :
أحدها : أن يدفع المتكلم ضرر غفلة السامع عنه ، وثانيها : أن يدفع ظنه
بالمتكلم الغلط ،
فإذا قصد المتكلم أحد هذين الأمرين ، فلا بد أن يكرر اللفظ الذي ظن
غفلة السامع عنه ،
أو ظن أن السامع ظن به الغلط فيه ، تكريرا لفظيا ، نحو : ضرب زيد
زيد ، أو : ضرب
شرح الرضي على الكافية — صفحة 357
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٥٧