تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( التأكيد ) ( معناه والغرض منه ) ( قال ابن الحاجب : ) ( التأكيد تابع يقرر أمر المتبوع في النسبة والشمول ) ، ( قال الرضي : ) قوله : ( يقرر ) التقرير ههنا : أن يكون مفهوم التأكيد ومؤداه ثابتا في المتبوع ، . ويكون لفظ المتبوع يدل عليه صريحا ، كما كان معنى ( نفسه ) ثابتا في قولك : جاءني زيد نفسه ، إذ يفهم من زيد : نفس زيد ، وكذا ، كان معنى الإحاطة الذي في ( كلهم ) مفهوما من القوم في : جاءني القوم كلهم ، إذ لا بد أن يكون القوم إشارة إلى جماعة معينة فيكون حقيقة في مجموعهم ، ثم إن التأكيد يقرر ذلك الأمر ، أي يجعله مستقرا متحققا بحيث لا يظن به غيره ، فرب لفظ دال وضعا على معنى ، حقيقة فيه ، ظن المتكلم بالسامع أنه لم يحمله على مدلوله ، إما لغفلته ، أو لظنه بالمتكلم الغلط ، أو لظنه به التجوز ، فالغرض الذي وضع له التأكيد : أحد ثلاثة أشياء : أحدها : أن يدفع المتكلم ضرر غفلة السامع عنه ، وثانيها : أن يدفع ظنه بالمتكلم الغلط ، فإذا قصد المتكلم أحد هذين الأمرين ، فلا بد أن يكرر اللفظ الذي ظن غفلة السامع عنه ، أو ظن أن السامع ظن به الغلط فيه ، تكريرا لفظيا ، نحو : ضرب زيد زيد ، أو : ضرب